طالب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أحزاب المعارضة اليمنية ممثلة في «اللقاء المشترك» بتقديم كشوف بأسماء المطلوب الإفراج عنهم من المعتقلين على ذمة أحداث الشغب التي تشهدها المحافظات الجنوبية في خطوة من شأنها تفعيل إجراءات المصالحة.
مشيرا إلى «أن الاستمرار في اللجوء إلى أساليب التعطيل ووضع الاشتراطات المستحيلة وافتعال الأزمات لا تؤدي سوى إلى تعكير صفو الحياة السياسية». وذلك بعد امتناع المعارضة عن المشاركة في تعديل قانون الانتخابات في مجلس النواب ما لم يطلق سراح جميع المعتقلين السياسيين. وقال صالح في رسالة وجهها لأحزاب «اللقاء المشترك» نشرتها الصحف الرسمية أمس «فيما يتعلق بموضوع المسجونين على ذمة أحداث الفوضى والشغب ونشر ثقافة الكراهية والبغضاء بين أبناء الوطن والإضرار بالوحدة الوطنية فان عليكم تقديم كشوف بأسماء المطلوب الإفراج عنهم وسوف يتم النظر فيها».
وأضاف«أن من لم يتم الإفراج عنهم هم من كانت قضاياهم منظورة أمام القضاء لاتهامهم بارتكاب أعمال تخريب وجنائية ترتب عليها إزهاق الأرواح وتخريب الممتلكات العامة والخاصة». وشدد صالح في رسالته لأحزاب المعارضة على «أن الاستمرار في اللجوء إلى أساليب التعطيل ووضع الاشتراطات المستحيلة وافتعال الأزمات لا تؤدي سوى إلى تعكير صفو الحياة السياسية ولا تحقق التفاهم والوفاق المنشود حول كل ما يهم الوطن ومستقبله». وقال «لهذا فإننا نتطلع إلى أن يتفهم الإخوة في قيادة أحزاب اللقاء المشترك مجمل كل تلك الحقائق واستيعابها بروح المسؤولية الوطنية بعيدا عن أي تعصب أو مساومة غير مشروعة خارج إطار الدستور والقوانين النافذة».
وكانت أحزاب «اللقاء المشترك » التي تمثل المعارضة اليمنية، امتنعت عن المشاركة في تعديل قانون الانتخابات في مجلس النواب ما لم يطلق سراح جميع المعتقلين السياسيين. يشار إلى أن عددا من المعتقلين السياسيين تتم محاكمتهم منذ مايو الماضي وهم من قيادات الحزب الاشتراكي اليمني، وأبرزهم عضو المكتب السياسي للحزب حسن باعوم.
وكان قد تم اعتقالهم اثر تسييرهم تظاهرات في الجنوب بدأت في مارس العام 2006 للمطالبة بعودة نحو 70 ألفا من الموظفين المدنيين والعسكريين الذين تضرروا من حرب الشمال والجنوب إلى أعمالهم لتنتهي إلى المطالبة بانفصال الجنوب عن الشمال. إلى ذلك، قالت مصادر محلية إن ثلاثة من رجال الشرطة أصيبوا بجروح في اشتباك لا يزال مستمرا مع مسلحين يعتقد أنهم متطرفون إسلاميون في محافظة أبين جنوب اليمن.
وذكرت المصادر «أن قوات الشرطة والمسلحين يستخدمون الأسلحة الرشاشة وأسلحة متوسطة في القتال الدائر بمدينة جعار بأبين الواقعة على بعد نحو 460 كيلومترا جنوب العاصمة صنعاء». واعتقلت الشرطة عددا غير معلوم من المسلحين أثناء الاشتباك وفقا للمصادر ذاتها. وقال شهود (إن الشرطة أخلت سكان المنازل المجاورة لمكان الاشتباك).
(وكالات)