أعادت مصر أمس فتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، ولكن بشكل استثنائي ولمدة يومين للسماح بعبور نحو 1500 شخص بينهم حالات إنسانية وأيضاً عالقون في الجهتين، في وقت اكد رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض جاهزية السلطة الفلسطينية لإدارة معابر القطاع.

وقال الناطق باسم ادارة المعابر والحدود التابعة للحكومة المقالة في غزة محمد عدوان ان «حوالي ستمائة مواطن بينهم مواطنون مصريون ومواطنون فلسطينيون من حملة الاقامات أو حملة الجنسيات الأجنبية تمكنوا من السفر حتى الآن». وأضاف عدوان«لا توجد اية عراقيل والأمور تسير بشكل جيد وبالتنسيق مع الإخوة في الجانب المصري. ونأمل ان يتمكن ألفا مسافر من السفر». وبعد ان أشار إلى ان «المعبر سيفتح جزئيا اليوم الاحد أيضاً خصوصا للمرضى من ذوي الحاجة للعلاج في الخارج»، عبر عن أمله بان «يتم إعادة فتح المعبر بشكل دائم».

واكد احد المسافرين ان «حافلات تقل مسافرين بينهم مصريون وفلسطينيون من حملة الاقامات المصرية السارية المفعول تمكنت من الدخول من دون عراقيل باتجاه الجانب المصري». وأوضح ان«هؤلاء المسافرين المصريين كانوا عالقين منذ أكثر من عام في قطاع غزة حيث دخلوا إلى غزة عندما تم فتح الحدود الفلسطينية المصرية» في يناير الماضي.

من ناحيته أكد المهندس إيهاب الغصين مدير عام المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية التابع للحكومة المقالة «أن السفر اليوم الأحد سيكون لـ 400 مريض معلنة أسماؤهم ، بالإضافة إلى جميع الطلبة الذين يريدون السفر للخارج بشرط أن يكون معهم جواز سفر ساري المفعول، وشهادة قيد جامعية لعام 2008/2009، ودون هذه الشروط لن يتم السماح لهم بالسفر».

وأشار الغصين إلى «وجود وعود بزيادة أعداد المسافرين ولكن حتى هذه اللحظة لا يوجد تأكيدات». وأشاد الغصين بالتعاون والتسهيلات الكبيرة التي قدمها الجانب المصري في معبر رفح، حيث تم إدخال 14 حافلة أي ما يقارب 700 مواطن. وأضاف الغصين أن عددا كبيرا من المواطنين من حملة الجنسيات الأجنبية والاقامات والوثائق المصرية قد دخلوا باتجاه الأراضي المصرية، بالإضافة إلى المواطنين حاملي الاقامات العربية والدولية».

وطالب الغصين الجانب المصري «بفتح معبر رفح لأيام أخرى لإنهاء الأزمة القائمة والمستمرة» معتبرا فتح المعبر ليومين «خطوة جيدة ولكنها لا تكفي لإنهاء المعاناة». إلى ذلك أبدى الجانب المصري إعجابه بالترتيبات المهنية والامنية الموجودة على الجانب الفلسطيني في معبر رفح.

وأعلن محافظ شمال سيناء اللواء محمد شوشة أن« السلطات المصرية أعدت خطة لتسهيل مغادرة العائدين من القطاع عبر معبر رفح، بدفع عدد من الباصات الصغيرة إلى بوابة المعبر لنقل العائدين إلى العريش والقاهرة، ودفع عدد من سيارات الإسعاف لنقل المرضى للعلاج في القاهرة»، فيما تشرف قوات الأمن المصري على دخول وخروج العالقين من معبر رفح للحفاظ على الأمن والنظام، وللتأكد من الأوراق الثبوتية للمواطنين وقانونيتها.

في هذه الاثناء أكد سلام فياض امس استعداد السلطة الفلسطينية للإشراف على إدارة معابر قطاع غزة، بما يضمن رفع الحصار الإسرائيلي. وجدد فياض في كلمة له خلال حفل أداء اليمين القانونية لمعاوني النيابة العامة في السلطة الفلسطينية الذي أقيم في رام الله، دعوته كافة الأطراف ذات الصلة بالقيام بكل ما هو ممكن من أجل إلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاقية نوفمبر 2005، وضمان فتح معابر قطاع غزة.

ودعا فياض إلى «ضرورة التوافق على مدخل واقعي وضروري لاستعادة وحدة الأراضي الفلسطينية ووضع حد للانفصال، وتوفير أسس النجاح للحوار الوطني حول مختلف القضايا».وأشاد فياض بالجهود التي يبذلها «الأشقاء العرب» في هذا الاتجاه.

حصار

تغلق إسرائيل معبر رفح كليا منذ نحو 15 شهرا اي منذ سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة في شهر يونيو من العام الماضي. من جهة أخرى، طالبت «لجنة أهالي المرضى» في قطاع غزة امس الرئيس الفلسطيني بالوفاء بوعوده التي أطلقها بإرسال جوازات السفر لغزة كي يتمكن المرضى من السفر لإتمام علاجهم في الخارج. وقالت اللجنة، في بيان لها، « إنه ومع إقدام الجانب المصري على فتح معبر رفح أمام الحالات المرضية إلا أن أحلام كثير منهم اصطدمت بعدم تمكنهم من الحصول على جواز سفر ».

غزة ـ ماهر إبراهيم