أقر حزب الله ضمنياً بمسؤوليته عن الحادث المأساوي الذي أسفر عن سقوط طوافة مروحية لبنانية فوق احد معاقله في جنوب لبنان ومقتل ضابط على متنها، معربا عن أسفه العميق عن الحادث، ومؤكدا أنه سيكون متعاونا إلى أبعد الحدود مع التحقيقات المشتركة التي يجريها مع الجيش اللبناني.
فيما كشفت مصادر أمنية أن البنادق التي أصابت الطائرة هي ذات البنادق التي يستخدمها مقاتلو الحزب، من جهته طالب رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سليم الحص، المقرب من الحزب أمس الحزب بإعطاء «تفسير» لا «تبرير» لاستهداف الطوافة اللبنانية.
وفي أول تعليق له على الحادث أصدر حزب الله بيانا أكد فيه أسفه العميق على الحادث «المؤسف والمؤلم» وأكد انه «سيتعاون إلى ابعد الحدود» مع التحقيق. وتابع البيان ان استهداف الطوافة «مؤسف ومؤلم وله ملابساته التي سيظهرها التحقيق».
معربا عن أمله من الجهات السياسية «عدم تقديم تفسيرات لا أساس لها من الصحة على حادثة لم تعلم معطياتها بعد وترك الأمر للقضاء المختص الذي سيقوم بمسؤوليته كاملة». وأكد الحزب انه «سيتعاون إلى ابعد الحدود مع الإخوة الأعزاء في الجيش ومع الجهات القضائية المختصة بما يكفل جلاء الحقيقة».
لبس وعدم تنسيق
إلى ذلك، كشفت مصادر أمنية لبنانية أن المروحية تعرضت لإطلاق النار من مقاتلي حزب الله الذين «اعتقدوا أنها مروحية إسرائيلية». وأفادت المصادر ان محققي الجيش على يقين تقريبا من أن البنادق التي استخدمت في إطلاق النار على المروحية هي نفس البنادق التي يستخدمها حزب الله.
وكانت صحيفة «السفير» اللبنانية كشفت ان «عناصر المقاومة» هي التي أطلقت النار على الطوافة وعزت ذلك إلى «التباس» ظنا من الحزب أنها طائرة إسرائيلية.
وعزت الأمر إلى «سوء التنسيق المسبق بين الجيش والمقاومة بخصوص تحليق المروحية وحالة التوتر والاستنفار القائمة بين صفوف عناصر المقاومة نتيجة التهديدات الإسرائيلية وطلعات الطيران المعادي المكثفة خلال الأيام الماضية أدت إلى حصول الالتباس وإطلاق النار على المروحية بعد الاشتباه باحتمال ان يكون هناك إنزال لكومندوس إسرائيلي في المنطقة التي تعتبر من بين إحدى أهم مناطق تواجد المقاومة».
وذكرت «السفير» ان الطائرة هبطت ثم أقلعت مرة أخرى في إطار تدريب.
من ناحيتها، أشارت صحيفة «الاخبار» اللبنانية المقربة منن حزب الله إلى أن لجنة مشتركة من حزب الله والجيش بدأت فور وقوع الحادث تحقيقا ميدانيا موسعا.
وكانت قيادة الجيش أعلنت في بيان انه «أثناء قيام طوافة عسكرية تابعة للقوات الجوية اللبنانية بطلعة تدريبية في أجواء منطقة اقليم التفاح، تعرضت لإطلاق نار من عناصر مسلحين، ما دفع طاقمها للهبوط الاضطراري فوق تلة سجد قبل أن تتحطم.
الحص يطالب بتفسير
وقبل بيان الحزب بساعات طالب الرئيس اللبناني الأسبق الحص حزب الله بإعطاء «تفسير» للحادث وقال «المطلوب من حزب الله تفسير لما وقع» واصفا الحادث بأنه «فاجع ومؤلم للغاية»، ولفت إلى ان منطقة الحادث «تحت سيطرة المقاومة كما هو معروف»، موضحا أنه يطالب بتفسير لا ب«تبرير» لأن مقتل ضابط «لا يمكن ان يكون مبررا أيا تكون ظروف الحادث».
