أعلن مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون أمس أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت سيلتقيان مجددا غدا الأحد في القدس في مسعى لإعطاء دفع لمفاوضات السلام الصعبة، بحضور رئيس فريقي المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي.
وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في حديث لوكالة «فرانس برس» أن الجانبين سيجتمعان لمراجعة المفاوضات وقضايا الوضع النهائي.
وأكد مسؤول كبير في رئاسة مجلس الوزراء في القدس طالبا عدم ذكر اسمه هذا اللقاء بدون مزيد من التوضيحات. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أمس أن المباحثات ستجرى بحضور رئيسي فريقي التفاوض حول الوضع الدائم وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني والمسؤول الفلسطيني أحمد قريع. وفي غضون ذلك، أكدت مصادر سياسية أن إسرائيل لن توافق على عودة لاجئين فلسطينيين إلى حدودها في أي تسوية مستقبلية موضحة أن عودتهم ستتم إلى الدولة الفلسطينية في حال الاتفاق على إقامتها.
وأشارت الإذاعة إلى أن ذلك جاء تعقيبا على تصريحات للرئيس الفلسطيني التي قال فيها إن عودة لاجئين فلسطينيين إلى داخل حدود إسرائيل هي من المواضيع الجاري بحثها بين الطرفين.
على صعيد ذي صلة، ذكرت مصادر سياسية أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تسعى إلى بلورة وثيقة تفصل نقاط التفاهم بين إسرائيل والفلسطينيين قبل بدء مداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل.
وهذا اللقاء هو الثاني بين عباس وأولمرت منذ أن أعلن الأخير المتورط في سلسلة فضائح مالية، انه سيستقيل في سبتمبر بعد انتخاب خلف له على رأس حزب «كاديما» أثناء الانتخابات التمهيدية. وأعلنت إسرائيل اثر اللقاء الأخير في السادس من أغسطس الإفراج عن نحو مئتي معتقل فلسطيني في بادرة دعم لعباس. وقد أفرج عن هؤلاء المعتقلين في 25 أغسطس.
ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام قليلة من زيارة جديدة قامت بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا إلى المنطقة، وبحثت مع عباس في رام الله بالضفة الغربية «أفكارا جديدة» من شأنها أن تدفع مفاوضات السلام مع إسرائيل قدما بحسب المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة.
ولم يسجل أي اختراق منذ إعادة إطلاق مفاوضات السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي في أنابوليس بالولايات المتحدة في نوفمبر 2007 المفترض أن تؤدي قبل نهاية العام إلى اتفاق، وقد تعثرت خصوصا بشأن استمرار الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وفي منطقة القدس.
