طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس القيادة المصرية بضرورة وجود قوات عربية في قطاع غزة تشرف على عودة الأمور إلى طبيعتها في قطاع غزة. ونشرت صحيفة «القدس» الفلسطينية أمس نص الرسالة التي بعث بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى نظيره المصري محمد حسنى مبارك، وأكد فيها سعيه فيها للحوار والمصالحة.
وشدد عباس في الرسالة، التي تأتي كرد على المبادرة المصرية لرعاية الحوار الوطني الفلسطيني، على أن القيادة الفلسطينية لا تمانع في قيام حكومة توافق وطني «يتوفر فيها أولاً وأخيراً شرط إنهاء الحصار عن شعبنا، وليس الوقوع فيه، وتشرف على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة».
كما أعلن انه في المرحلة الأولى لا بد من تواجد قوات عربية في قطاع غزة تتولى مساعدة الحكومة في إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس مهنية، مشدداً على أن الحاضنة الشرعية لكل مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني هي منظمة التحرير الفلسطينية.
وتعهد عباس بأن يبذل أقصى جهده لإنجاح الحوار، معتبراً أن «المناخ الحالي يمثل أنسب وقت لبدء حوار وطني فلسطيني موضوعي وهادف، يؤدي إلى عودة اللحمة الفلسطينية، وإعلاء المسؤولية الوطنية، على ما عدا ذلك».
يأتي ذلك فيما أنهى وفد حركة الجهاد الإسلامي برئاسة الأمين العام رمضان عبدالله شلّح مساء أول من أمس مباحثاته مع القيادة المصرية بشأن رؤى الحركة حول استئناف الحوار الوطني الفلسطيني.
وكان وفد الجهاد عقد خلال زيارة للقاهرة استمرت خمسة أيام عدة اجتماعات مع المسؤولين المصريين بغرض بحث سبل تمهيد إطلاق الحوار الوطني الفلسطيني وإنهاء الانقسام الداخلي عبر المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس».
وكان شلح أكد في حديث صحافي أن القاهرة تباحثت مع وفد حركته حول رؤى وأفكار للخروج من أزمة الانقسام الراهنة، وقال إن حركته ستعمل على نقلها إلى قيادتي «حماس» و«فتح» في دمشق وغزة من أجل جسر الهوة وتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
واعتبر شلح، في مقابلة مع التلفزيون المصرى، أن الحوار لايزال فى البداية، وحذر من أن استمرار الوضع الراهن يهدد بضياع القضية الفلسطينية برمتها، ولفت إلى أن الحديث عن المشروع الوطنى الموحد يصطدم بعقبة عدم وجود اتفاق على ماهية البرنامج الوطنى، وتزاحم البرامج فى الساحة الفلسطينية، الذى نتج عنه ممارسات ومواقف سلبية.
وحذر من مغبة عدم التوصل لإتفاق ينهى الانقسام الفلسطينى، وقال إن عدم التوصل إلى اتفاق لن يكون فى مصلحة الشعب الفلسطيني، وليس في مصلحة «حماس» أو «فتح»، داعيا الحركتين إلى تقديم تنازلات من أجل إعادة اللحمة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي.
وعن موقف حركة الجهاد الإسلامى من الانتخابات الرئاسية الفلسطينية فى العام 2009 والانتخابات النيابية فى العام التالي فى حال إجرائها، قال شلح إن موقف الحركة من الإنتخابات معروف وأن التنافس بين قوى الشعب الفلسطينى فى ظل الإحتلال على سلطة «لا تملك أي سيادة» فإنها ستقود إلى صراعات داخلية وهو ما حدث، وبالتالى فإن موقف الحركة هو عدم المشاركة فى هذه الانتخابات.
