تسببت الاحتجاجات المناهضة للحكومة التايلاندية في إغلاق مطار فوكيت وتعطيل حركة القطارات أمس ما زاد الضغط على حكومة رئيس الوزراء ساماك سوندارافيج التي تشكلت قبل سبعة أشهر. فيما هاجم المتظاهرون مقر قيادة شرطة العاصمة في بانكوك قبل أن يرد عليهم عناصر مكافحة الشغب بالغاز المسيل للدموع.
وقال شهود ان قرابة 2000 من المحتجين «يحاولون الإطاحة بحكومة تايلاند» هاجموا مقر قيادة الشرطة في بانكوك قبل أن تتدخل فرق مكافحة الشغب وتخرجهم من هناك مستخدمة العصي والغاز المسيل للدموع.
وفي وقت سابق تسلق مئات من شرطة مكافحة الشغب التايلاندية أسوار مقر الحكومة لتسليم أمر قضائي لطرد المحتجين الذين يعتصمون به في محاولة للإطاحة بالحكومة.
وقال شهود في الموقع إن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع ونشبت مشاجرات بينها وبين حراس نشرهم «تحالف الشعب من اجل الديمقراطية» الذي احتل أنصاره مقر الحكومة منذ الثلاثاء. وأضافوا أن «السلطات اعتقلت 15 على الأقل من المحتجين وفتحت الشرطة بالقوة بوابة للمجمع كانت مغلقة بإقفال».
وأعلنت الخطوط الجوية التايلاندية أن مظاهرات مناوئة للحكومة انتشرت في البلاد ما أجبر السلطات على إغلاق مطار فوكيت المقصد السياحي الرئيسي بجنوب تايلاند.
وقالت ناطقة باسم الخطوط الجوية التايلاندية «توقفت الرحلات الجوية لان سلطات المطار أعلنت إغلاقه». كما أغلق أيضا مطار كرابي وهو منتجع ساحلي في الجنوب. وذكر ناطق باسم نقابة عمال السكك الحديدية أنهم بدأوا إضرابا أوقف 15 في المئة من الخدمة وذكر أن نقابات أخرى تفكر في تنظيم إضرابات مماثلة في مراحل لاحقة.
وقالت مصادر حكومية انه مع اتساع نطاق الاحتجاجات انطلاقا من العاصمة حيث يعتصم متظاهرون في مقر الحكومة منذ الثلاثاء بغرض إسقاطها اقترح بعض المستشارين على ساماك إعلان قانون الطوارئ.
وأوضحت المصادر أن رئيس الوزراء التايلاندي التقى مع كبار ضباط الجيش والشرطة لمناقشة الاحتجاجات الآخذة في الاتساع بقيادة «تحالف الشعب من اجل الديمقراطية» والتي فجرت مخاوف من حدوث أعمال عنف وأثارت قلق المستثمرين.
ويمكن مع فرض أحكام الطوارئ في تايلاند أن تستخدم الحكومة قوات الجيش لفض المظاهرات وان قال قائد الجيش انوبونج باوتشيندا إن الموقف لا يستدعي ذلك.
وبعد أقل من عامين على الانقلاب العسكري الذي أطاح برئيس وزراء تايلاند السابق تاكسين شيناواترا قال مصادر محايدة «ان انقلاباً آخر لن يحسم الانقسامات العميقة في المجتمع التايلندي».
