فاجأ المرشح الجمهوري جون ماكين كل المراقبين أمس باختياره امرأة لمنصب نائب الرئيس وهي حاكمة ألاسكا سارة بالين، في وقت هنأ ماكين منافسه المرشح الديمقراطي باراك أوباما بشكل لافت من دون أن ينسى وصف خطابه بـ «الهزيل».

وقال مسؤول كبير في حملة ماكين إن المرشح الجمهوري اختار حاكمة الاسكا سارة بالين لمنصب نائب الرئيس في حال فوزه في الانتخابات. وذكرت قناة «فوكس نيوز» الإخبارية الأميركية انها تلقت تأكيداً رسمياً من معسكر ماكين بذلك. إن اختيار بالين (44 عاماً) للمنصب جاء مفاجئاً لكنه يزيد من قوة المحافظين في جناح الجمهوريين.

وبدأت بالين عملها عام 1996 في المجلس البلدي لبلدة وسيلا قبل أن تتولى إدارة رئاسة «لجنة الحفاظ على الغاز والنفط» التي تدير ثروة ولاية ألاسكا من هاتين المادتين.

ويقول العارفون ببالين، إن القنص وصيد السمك يأتيان على رأس هواياتها، أما سيرتها الذاتية الرسمية فتشير إلى أن اهتماماتها الإنمائية تنصب على «التعليم وتطوير مهارات العمل والسلامة العامة والنقل وتطوير البنية التحتية والصحة».

وفي وقت سابق أكدت وسائل إعلام أميركية ان فريق ماكين الموجود حالياً في دايتون في ولاية أوهايو (وسط) كان ينوي تسريب اسم الشخص الذي اختاره المرشح الجمهوري إلى الرئاسة قبل بضع ساعات من إعلانه رسمياً، بغية تحويل الانتباه المركز على المرشح الديمقراطي باراك أوباما، إلا أنه تم العدول عن هذه الفكرة.

إلى ذلك، قدم ماكين التهنئة إلى منافسه أوباما بشكل لافت وغير مسبوق في المنافسات الأميركية، إلا أن ماكين لم يترك الفرصة ولم ينتظر موعد مؤتمر الحزب الجمهوري المقبل ليرد على أوباما، إذ سرعان ما أصدر بياناً قال فيه: «لقد شهد الأميركيون كلمة مضللة تتعارض بشكل كلي مع هزل ونحافة باراك أوباما».

وأضاف انه «عندما ينهار المعبد وتنتهي الألعاب النارية، تختفي الكلمات وتبقى الحقيقة وهي أن باراك أوباما ليس له أي سجل بين مؤيدي الحزبين، ويعارض التنقيب عن النفط في المناطق الساحلية ويصوت لصالح مزيد من الضرائب على من يصل دخلهم إلى 42 ألف دولار، ويعارض تمويل القوات الأميركية في الخارج».

ووصف ماكين ملعب إنفيسكو، حيث ألقى منافسه الديمقراطي في الانتخابات المقبلة كلمته التي أعلن فيها موافقته على ترشيح الحزب له، بأنه «معبد أوباما».

وفي وقت سابق، ذكر ماكين في إعلان بثته الشبكات التلفزيونية قبل قبول أوباما ترشيح حزبه مباشرة إنه «حقاً يوم عظيم لأميركا».

وأشار ماكين إلى أن الانجاز الذي حققه أوباما كأول أميركي من أصول إفريقية يفوز بترشيح أحد الأحزاب الكبرى للرئاسة يتزامن مع «يوم تاريخي»، ألا وهو الذكرى السنوية الخامسة والأربعين للخطاب الشهير الذي ألقاه زعيم حركة الحقوق المدنية مارتن لوثر كينج جونيور بعنوان «لدي حلم».

وقال ماكين: «غداً سنعود إلى أمورنا المعتادة... لكنك الليلة أيها السيناتور أبليت بلاءً حسناً».

وأصدر الناطق باسم ماكين بياناً بعد فترة قصيرة من قبول أوباما ترشيح حزبه، أثار فيه الموضوع اليومي للحملة الانتخابية، وهو أن أوباما الذي انتخب أولاً كعضو في مجلس الشيوخ الأميركي في العام 2004 يعاني من نقص شديد في الخبرة إلى حد لا يمكنه معه تولي قيادة البلاد.

وذكر الناطق «شهد الأميركيون خطاباً مضللاً يتناقض جذرياً مع السجل الصغير لباراك أوباما... ولكن تبقى حقيقة واحدة، وهي أن باراك أوباما لا يزال غير مستعد لتولي الرئاسة».