استعدت محافظة الديوانية جنوب بغداد لاستقبال شهر رمضان بخطة أمنية واسعة تشترك فيها عناصر الشرطة وقوات الجيش العراقي، فيما شهدت مدينة حديثة غرب محافظة الانبار حظرا للتجوال خشية هجوم لتنظيم «القاعدة» على المدنيين وقوات الشرطة.
وعقدت قيادة شرطة الديوانية مؤتمراً أمنياً لكبار ضباط الشرطة ومدراء المراكز والأقسام تقرر فيه الشروع بتنفيذ خطة أمنية جديدة في عموم المحافظة خلال شهر رمضان.
وقال قائد شرطة الديوانية اللواء صفاء كاظم عكموش إن «الخطة ستطبق من خلال الأجهزة الأمنية في المحافظة بمختلف صنوفها بالتنسيق مع وحدات الفرقة الثامنة بالجيش العراقي وتستمر طيلة شهر رمضان لضمان توفير الأمن لأبناء المحافظة وإتاحة الفرصة أمامهم لممارسة الطقوس الرمضانية المتعارف عليها والتي يكون اغلبها ليلاً».
وأشار إلى انه «تقرر البدء بتنفيذ الخطة بشكل محكم قبيل حلول شهر رمضان. ويتم خلالها تكثيف سير الدوريات الآلية ليلاً ونهاراً بعموم مناطق محافظة الديوانية وتعزيز الإجراءات الأمنية قرب المساجد والحسينيات». وزار نائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي صباح أمس محافظة الديوانية واطلع على واقع الأمن والخدمات فيها.
وقال عبدالمهدي في اجتماع حضره محافظ الديوانية ومديرو الدوائر في المحافظة «إن الديوانية تشهد مرحلة نضوج في الأمن وتصاعد في وتيرة الاعمار وهذا ما لاحظناه خلال زيارتنا وسنعمل على دعم الأمن والاعمار في المحافظة بالشكل الذي يتناسب مع طموحات الأهالي».
ووعد بتذليل العراقيل التي تواجه تنفيذ مشاريع الخدمات وحملة الاعمار التي تشهدها المحافظة في الوقت الراهن.
في غضون ذلك أعلنت السلطات المحلية في مدينة حديثة غرب محافظة الانبار فرض حظر للتجوال في المدينة بدءا من صباح أمس وإلى إشعار آخر.
وقال مصدر في شرطة حديثة إن «قرار فرض حظر التجوال جاء بسبب قرب موعد تسلم الملف الأمني في المحافظة وورود معلومات تفيد بمحاولة عناصر موالية للقاعدة شن هجمات مسلحة تستهدف المواطنين المدنيين وعناصر الشرطة مطلع شهر رمضان المبارك».
وتشهد غالبية مدن الانبار انتشارا واسعا للقوات الأمنية قبيل موعد تسليم الملف الأمني للانبار الذي من المتوقع أن يكون مطلع شهر سبتمبر المقبل».
إلى ذلك، قال مصدر في الشرطة إن «مدنيا قتل وأصيب اثنان في اشتباكات بين الجيش ومسلحين شرق الموصل، فيما عثر على جثة مجهولة الهوية غربي المدينة».
كما قتلت قوات الشرطة في قضاء تلعفر بمحافظة نينوى امس انتحاريا كان يقود سيارة ملغومة وذكر مصدر في الشرطة إن «الانتحاري كان يقود سيارته المفخخة باتجاه احد الجوامع في حي القادسية بالقضاء، عندما أطلقت عليه الشرطة النار مما أدى إلى مقتله وانفجار السيارة».
ضبط ترسانة
وفي السياق، استولت القوات العراقية على كمية من الأسلحة والذخائر في بغداد مساء الخميس.
وقال بيان للجيش الأميركي أمس انه «تم الاستيلاء على الكثير من الأسلحة خلال عملية تفتيش في منطقة المنصور في بغداد ضمت 100 بندقية كلاشنكوف وأربع بنادق سيمينوف وأربعة مسدسات».
وأضاف انه «تم الاستيلاء أيضاً على ثلاثة رؤوس حربية لقذائف (ار بي جي) وخمسة صواريخ من عيار 107 ملم وقذيفتي هاون من عيار 122 ملليمتراً في منطقة بغداد الجديدة في بغداد».
اجتماع لتطوير الجيش
من ناحية أخرى، عقد قادة الجيشين العراقي والأميركي أخيراً مؤتمرا، من دون الإعلان عنه، لبحث متطلبات بناء الجيش العراقي وتطويره ومحاولة تكوين تصوّر عن مستقبله بعد سنتين.
وحسب تقرير عن المؤتمر الذي عقد في مُعسكر «فكتوري» فان المجتمعين ركزوا على قضية تجنيد المواطنين، وعلى الأجهزة والمُعدّات، وكذلك موضوع تدريب القوات الأمنية، كي تكونَ أكثر فعالية واعتماداً على الذات.
وشارك في المؤتمر القادة العسكريون الأميركيون من قوات المهمّات الجبلية ضمن فيلق القوات المتعددة الجنسيات- العراق، وكذلك قادةٌ من الوحدات الأخرى التي تعمل بشكل وثيق مع وحدات الجيش العراقي، حيث اجتمعوا بنُظرائهم من قادة الجيش العراقي، لبحث آفاق ومستقبل عمل القوات العراقية.
وتحدث في المؤتمر عدد من الضباط الأميركيين.
وقال ستيفن جادويك، وهو أحد ضباط الفرقة الجبلية العاشرة الأميركية التي تُشرف على أداء القوات الأمنيّة العراقية إن «ما نحاول أن نقوم به هنا، هو أن نحدد متطلبات بناء الجيش وتطويره، ونحاول أن نُكَوّنَ تصوّراً عن المستقبل».
وأضاف: «نحن نعرف ما الذي سيكون عليه وضع الجيش العراقي بعد ستةِ أشهرٍ من الآن، ولكننا في هذا المؤتمر نتكلّمُ عن سنتين مقبلتينِ أو أكثر، ولنحاولَ أن نتصورَ كيفَ سيكون شكل وأداء الجيش العراقي آنذاك، ولنعرف ما هي المعوقات والتحدّيات التي سيواجهها هذا الجيش على طريق تحقيقه لما يصبو إليه».
وقال الفريق فرانك هيلمك قائد فرقة القوات المتعددة الجنسيات لنقل المهام الأمنية في العراق «مع تراجع وانخفاض نسبة هجمات وعمليات المسلحين، بشكل كبير خلال الأشهر الماضية، فقد شهدنا تشكيل وحدات جديدة للجيش العراقي، وبخطى سريعة، حيث كانت خطة رفع عديد قوات التحالف في العراق قد مَهَّدت الطريق، وهيأت الأجواء المواتية لكي يحقق الجيش العراقي خلالها هذا التطور والتوسع».
