برأت محكمة مدنية أميركية جندياً سابقاً في سلاح مشاة البحرية (المارينز) الخميس من تهمة قتل أربعة معتقلين عراقيين في الفلوجة غرب بغداد في العام 2004.
وأعلنت محكمة ريفرسايد القريبة من لوس انجلوس ان خوسيه لويس نازاريو (28 عاماً) غير مذنب بالتهم الموجهة إليه. وشكلت هذه المحاكمة سابقة في تاريخ القضاء الأميركي، إذ انها المرة الأولى التي يحاكم فيها عسكري أمام قضاء مدني لوقائع جرت خلال القتال.
وتم توقيف نازاريو بعد أن كان ترك «المارينز» السنة الماضية، لكنه نفى الاتهامات الموجهة إليه بالقتل العمد والاعتداء بسلاح خطير وإفراغ سلاح ناري في عمل جرمي عنفي.
وقالت النيابة العامة للجنة المحلفين ان نازاريو تجاهل القوانين الواضحة المتعلقة بكيفية معاملة السجناء وأمر بإعدام أربعة معتقلين «عزل لم يبدوا أي مقاومة وكانت أيديهم مرفوعة خلال عملية تفتيش منزل في التاسع من نوفمبر 2004 في الفلوجة.
وأضافت انه قتل بالرصاص اثنين من المعتقلين بنفسه قبل ان يأمر مرؤوسيه بقتل الآخرين. إلا ان عناصر الادعاء كانت ضعيفة بعد أن رفض جنديان آخران في « المارينز» متورطان في عملية القتل، جيرماين نلسون وراين ويمر، الإدلاء بشهادتيهما ضد نازاريو الأسبوع الماضي.
وأطلقت زوجة نازاريو التي كانت موجودة في قاعة المحكمة بعد صدور الحكم، صيحة فرح، ما اضطر القاضي ستيفن لارسن إلى استخدام مطرقته والدعوة إلى الهدوء. وقال نازاريو الذي خسر عمله في الشرطة نتيجة توجيه الاتهامات إليه، بعد تبرئته، ان معاناته قد انتهت.
ورأى محامي الدفاع كيفين ماك درموت الذي كان جندياً سابقاً، ان القضية لم يكن يجب ان تحال على محكمة مدنية. وقال: «نحتاج إلى إبقاء القانون بعيداً عن قرارات القيادة وعدم التشكيك فيه».
وأشار درموت في مرافعته أمام المحكمة إلى أن جنود «المارينز» أرسلوا إلى الفلوجة لخوض معركة دامية وشرسة مع المسلحين في 2004 وكانوا يعملون ضد عدو «لا قوانين لديه».
وقال رئيس لجنة المحلفين تيد غرينل (36 عاماً) وهو عنصر سابق في سلاح البحرية، ان المحلفين يعتقدون ان نازاريو قتل الرجلين، إلا أنهم غير قادرين على إدانته بسبب عدم وجود شهود على الوقائع. وقال المدعون ومساعد المدعي العام جيري بينكي انهم يقبلون بالحكم الصادر عن المحكمة، ولو انهم بدوا شديدي الاستياء.
وكشفت هذه القضية عندما تقدم راين ويمر (25 عاماً) للعمل في جهاز استخباراتي أميركي في 2006.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان شارك في قتل غير مبرر، قال «هذا حدث فعلاً». ودفع هذا التصريح جهاز الاستخبارات الجنائي في البحرية الأميركية إلى فتح تحقيق. واتهم ويمر ونلسون بالقتل من دون سابق تصميم ومخالفة الواجب وهما سيحاكمان أمام محكمة عسكرية العام المقبل.
(أ.ف.ب)