رفضت حركة «حماس» اقتراح حركة «فتح» نشر قوات عربية في قطاع غزة، فيما وصفت «فتح» الحركة الإسلامية بأنها لا تنطلق من نظرة وطنية للحوار.

وقال القيادي في «حماس» د. محمود الزهار في تصريحات نقلتها عنه مواقع إلكترونية تابعة للحركة أمس ان «حماس ترفض رفضا مطلقا اقتراح نشر أي قوات عربية في قطاع غزة كحل للأزمة الفلسطينية الداخلية»، كما اتهم «حركة فتح بإدخال القضية الفلسطينية في نفق مظلم من خلال اقتراح إرسال قوات عربية إلى قطاع غزة».

وقال الزهار إن نشر القوات العربية «أمر مرفوض تماما.. الموضوع هو أن حركة فتح تحاول أن تدول المشكلة، وهم في الحقيقة يحاولون أن يضعوا حركة حماس في مواجهة الدول العربية». وتابع: «لكن الدول العربية واعية ومنتبهة لهذا المنزلق، وهي على أي حال لا تستطيع أن تستجيب في ذلك لحركة فتح لأن هذه الدول تعرف ما هو المقصود في هذه القضية».

رفض الإضراب

إلى ذلك، رفضت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها «حماس» دعوات النقابات المهنية للإضراب في القطاع، معتبرة أنها «ذات أبعاد سياسية وتنم عن إفلاس أخلاقي وقيمي وعجز سياسي في انتزاع التنازلات من الحكومة».

وقال الناطق باسم الحكومة طاهر النونو في تصريح صحافي ان «العودة للإضرابات المسيسة سواء في قطاع التعليم أو التلويح بتنفيذ إضرابات في قطاعات حيوية أخرى دليل على إفلاس أخلاقي وقيمي وعجز سياسي في انتزاع التنازلات من الحكومة بعد فشل سياسة الحصار في ثنينا عن مواقفنا وثوابتنا الوطنية».

واتهم النونو قيادات في السلطة الفلسطينية في رام الله بالوقوف خلف دعوات الإضراب تحت اسم اتحادات «غير موجودة على أرض الواقع ويتم استدعاؤها وقت الحاجة».

واعتبر أن «هذه الإضرابات تعكس حالة الفشل والتخبط لدى فريق رام الله بعد أن بدأت حلقات الحصار تتهاوى أمام نجاح المتضامنين الأجانب في كسره والوصول إلى قطاع غزة، وبسبب النجاحات المستمرة للحكومة (التي تديرها حماس) على مستوى الأمن والاستقرار».

وأشار النونو إلى أن هذه الإضرابات تتزامن مع بدء الدعوة المصرية لفصائل العمل الوطني بزيارة القاهرة من أجل إحياء الحوار الوطني ما يدلل على أن «لا نية جدية ولا رغبة حقيقية لدى فريق رام الله في انجاح الحوار أو خلق البيئة الملائمة لانطلاق حوار جدي ينهي حالة الانقسام».

عبدالرحمن يهاجم

في موازاة ذلك، قال الناطق الرسمي باسم حركة «فتح» أحمد عبدالرحمن إن «حركة حماس لا تنطلق في نظرتها للحوار الوطني الفلسطيني من نظرة وطنية فلسطينية وإنما من اعتبار واحد ووحيد وهو إدامة الانقلاب في قطاع غزة».

وأضاف في حديث إلى إذاعة «صوت فلسطين» إن حماس عقدت «اتفاقا مع إسرائيل للتهدئة وهي تهدئة لا علاقة لها بالسياسة وإنما تهدئة مقابل حماية رؤوس الانقلابيين وتأمين لقمة العيش لسكان قطاع غزة وترك السياسة جانبا».

وتساءل: «ألم يكن الأجدر بهؤلاء الذين يتباكون على القدس في قطاع غزة أن يحرصوا على الوحدة الوطنية».

وأضاف أنهم «يزرعون خنجرا في ظهر الوحدة الوطنية، وأصبحوا ورقة في يد إسرائيل لتستوطن وتهود القدس وتعيث في الأرض فسادا».

من ناحيته، استنكر النائب عن حركة «فتح» ماجد ابوشمالة استمرار «خطف محافظي قطاع غزة وأمناء سر أقاليم القطاع لحركة فتح وأبناء حركته وكوادرها واحتجازهم في سجون الحكومة الفلسطينية المقالة».

وقال أبو شمالة في بيان إن «الاستمرار في عملية الخطف يأتي وسط صمت غير مقبول من فصائل العمل الوطني والإسلامي على هذه الإجراءات غير المبررة في ظل استمرار دعوات الرئيس محمود عباس للحوار الوطني التي تقابل بتصعيد مستمر تجاه أبناء الحركة وممثلي الرئيس شخصيا في محافظات القطاع».