ألقت السيناتور هيلاري كلنتون بثقلها السياسي خلف منافسها السابق على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة الأميركية باراك اوباما ودعت الديمقراطيين إلى دعم منافسها السابق باراك اوباما في مواجهة المرشح الجمهوري جون ماكين الذي قالت إنه يجب أن يهزم بأي وسيلة..

ووصف اوباما الذي غاب عن المؤتمر وتابع الخطاب في مقر اقامته في مونتانا الخطاب بـ «الممتاز والقوي»، وسط بوادر تمرد في قاعدة هيلاري الانتخابية ضد المرشح الديمقراطي في ظل تواتر تقارير عن تحول المئات منهم نحو المرشح الجمهوري.

وفي خطاب مؤثر ألقته في اليوم الثاني من أعمال مؤتمر الحزب الديمقراطي في مدينة دنفر بولاية كولورادو سعت كلينتون إلى إنهاء حالة الانقسام بين جمهورها وجمهور أوباما، والذي تزايدت حدته اثر امتناع الأخير عن اختيارها للترشح إلى جانبه في منصب نائب الرئيس، وصب في مصلحة خصمهما الجمهوري جون ماكين، فقالت إن الأوان آن لاسترداد البلد الذي نحبه، ولتوحيد الصفوف مجدداً.. لا لماكين بأي وسيلة، الأمر الذي قابله الحضور بالوقوف والتصفيق المطوّل.

ودعت هيلاري أنصارها إلى الحفاظ على وحدة الحزب وقالت إنه بالرغم من المنافسة حامية الوطيس التي خاضتها ضده في الانتخابات التمهيدية الا انهما فريق واحد تحت مظلة الحزب الديمقراطي.

وقالت أمام حشد من مؤيديها المتحمسين، بحضور زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون وزوجة المرشح الديمقراطي ميشال اوباما، أن «باراك اوباما هو مرشحي ويجب أن يكون رئيسنا».

وتابعت: «سواء صوتم لي أو لاوباما (خلال الانتخابات التمهيدية) حان الوقت لنتحد من اجل هدف واحد.... كلنا فريق واحد ويجب الا يبقى احد على الهامش»، مشددة على ضرورة «لا نسمح لجون ماكين بالوصول إلى الرئاسة».

وقالت إن «هذه هي معركة المستقبل وهي معركة يجب أن نربحها معا». وتابعت أن «الديمقراطيين يعرفون كيف يفعلون ذلك. اذكر أن الرئيس كلينتون والديمقراطيين حققوا ذلك من قبل، والديمقراطيون واوباما سيحققون ذلك في المستقبل».

إشادة بميشال

من جهة أخرى، أشادت منافسة اوباما السابقة أمام حشد تجاوز الـ 18 ألفا بميشال اوباما وبالمرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس جوزف بايدن. وأكدت أن «الأميركيين محظوظون بوجود جوزيف بايدن إلى جانب باراك اوباما». ووصفت بايدن بأنه قائد صلب ورجل خير.. براغماتي وحكيم».

وقالت في الخطاب إن «اوباما ستكون لديه شريكة رائعة.. من سمع خطابها يعرف انها ستكون سيدة أولى عظيمة لأميركا»، فيما ذكرت ناطقة باسم ميشال ان كلينتون اتصلت بزوجة المرشح الديمقراطي مساء الثلاثاء، موضحة أن الحديث كان «وديا».

من جانبها، أشادت ميشال بكلينتون، وقالت إنها ساعدت النساء على مدى أجيال. وأضافت: «لقد كسرت (هيلاري) الكثير من الصور النمطية، وكسرت مفهوم ان المرأة لا يمكنها القيام بهذا أو ذاك». وأضافت «خلال مهنتها قدمت لي ولبناتي ولكل بناتنا رؤية مختلفة لما يجب أن يكنه، ولذلك نحن ممتنات إلى الأبد لعملها».

أوباما مغتبط

من ناحيته، رحب اوباما الذي تابع الخطاب في مقر اقامته مع عدد من أنصاره في بيلينغز في ولاية مونتانا بخطاب هيلاري كلينتون قائلا إن هيلاري كلينتون «كانت استثنائية».

وأضاف أن الخطاب «كان ممتازا وقويا جدا ويكشف الأسباب التي تدعونا إلى أن نتحد في نوفمبر وكذلك تلك التي ستجعلنا نفوز».

ويبلغ المؤتمر اليوم الخميس ذروته حين يلقي اوباما خطابا أمام حوالي 75 ألف شخص في ملعب أنفسكودنفر. وينتظر أن يعلن المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية جون ماكين خياره لمرشحه لمنصب نائب الرئيس قريبا.

تمرد ديمقراطيين

واظهر عدد من استطلاعات الرأي ان نسبة كبيرة من انصار هيلاري يرفضون تأييد اوباما، لانه لم يظهر احتراما لكل من هيلاري اوانصارها.

ويشعر كثير من انصار هيلاري باهانتها لان اوباما لم يكتف بعدم ترشيح هيلاري كنائب له في انتخابات الرئاسة لكنه لم يدرج اسمها أصلا على قائمة المرشحين ليشغلوا الموقع الثاني في هرم الإدارة الأميركية والذي راجت توقعات بانه قد يكون من نصيب السناتورة البيضاء.

ورغم تأكيدات كلينتون المتكررة عن تأييدها لترشيح اوباما، لكن استطلاعات الرأي أشارت إلى أن عددا كبيرا من أنصارها سيصوتون لصالح ماكين. وأشار استطلاع للرأي أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال» وقناة «إن بي سي» إلى أن 52 في المئة فقط ممن صوتوا لصالح كلينتون خلال الانتخابات التمهيدية قرروا التصويت لأوباما خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأظهر الاستطلاع أيضا أن خمس أنصار كلينتون سيصوتون لصالح ماكين بينما قال 27 في المئة إنهم لم يقرروا بعد لمن سيمنحون أصواتهم الانتخابية.

وأشار آخر استطلاع للرأي أجرته محطة «سي.ان.ان» الأميركية إلى أن الناخبين منقسمون مناصفة بين ماكين واوباما حيث نال كل واحد منهم على 47 في المئة.

(وكالات)

لقطات

نداء التغيير ورص الصفوف

ــ دعت هيلاري كلينتون وميشال اوباما ورئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي أمس النساء إلى دعم باراك اوباما من اجل وضع حد لعدم المساواة بين المرأة والرجل.

ــ علقت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية في عددها أمس على كلمة هيلاري بأنها الفرصة الوحيدة أمام كلينتون «للخروج من الزاوية الضيقة التي كانت فيها وأنه كان عليها أن تدفع عن نفسها الاتهامات بأنها أفضل حليف للجمهوريين.

ــ تعليقا على خطاب كلينتون، أكد ناطق باسم ماكين أن «هيلاري خاضت حملتها التمهيدية بتأكيدها أن باراك اوباما ليس جاهزا لتولي القيادة ولم تقل انه جاهز لذلك».

ــ لم يترك الجمهوريون الساحة كاملة للديمقراطيين في دنفر وأقاموا في المدينة التي تستضيف المؤتمر العام للحزب الديمقراطي موقعا لهم لمهاجمة الديمقراطيين كلما سنحت لهم الفرصة.

ــ حاول الديمقراطيون في مؤتمرهم إظهار المرشح الجمهوري ماكين على أنه بعيد عن نبض الشارع الأميركي ولا يحس بالمشاكل الاقتصادية اليومية للمواطن الأميركي العادي لأنه هو وزوجته الثرية سيندي مكين يملكان سبعة منازل.

ــ قال زعيم الأكثرية في مجلس النواب الأميركي ستيني هوير أمام المؤتمر ان بلاده مستعدة للتغيير الذي سيحدثه اوباما بعد 8 سنوات من «القيادة الفاشلة» وذلك في إشارة إلى فترتي رئاسة الرئيس الجمهوري جورج بوش.

هوامش

ترقب لماكين

تحاشى السياسي الجمهوري الأميركي ميت رومني الإجابة على أسئلة عما إذا كان المرشح الرئاسي جون ماكين اختاره كمرشح لمنصب نائب الرئيس.

ومتحدثا إلى شبكة تلفزيون فوكس نيوز لم يظهر أي تعبير على وجه رومني عندما سئل إن كان ماكين اختاره.

انتقاد مادونا

انتقد مؤسس مركز سيمون فيزنتال اليهودي المغنية مادونا لتشبيهها ماكين بهتلر. وقال الحاخام مارفن هير «أعتقد أن محاولة مادونا مقارنة ماكين بهتلر تتجاوز الحدود وتشكل إهانة لجميع الأميركيين.

رايس تشيد

أثنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا على جو بايدن الذي وقع عليه اختيار المرشح الديمقراطي باراك أوباما، نائبا له واصفة إياه بأنه وطني ورجل دولة ممتاز.