أعادت السلطات الباكستانية ثمانية من القضاة الذين أقيلوا في شهر نوفمبر الماضي إلى مناصبهم. وأدى القضاة الثمانية اليمين في منزل حاكم في كراتشي، في حين أشارت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن سبعة أو ثمانية قضاة سيؤدون اليمين الأسبوع المقبل.

وأقال الرئيس الباكستاني المستقيل برويز مشرف 60 قاضيا، بينهم رئيس المحكمة العليا افتخار تشودري. وانسحب رئيس الوزراء السابق نواز شريف من الائتلاف الحكومي بسبب خلافات حول كيفية إعادة القضاة المقالين إلى مناصبهم. وشدد حزب الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه شريف على ضرورة إعادة القضاة إلى مناصبهم دفعة واحدة من خلال قرار يبطل مفعول قرار فصلهم.

وقال مراسل «بي بي سي» في كراتشي إن حركة المحامين تدعم أيضا هذا التصور، وتدعو إلى إعادة النظام القضائي إلى ما كان عليه في 2 نوفمبر الماضي، قبل إعلان مشرف حالة الطوارئ وعزل القضاة.

وكان زعيم حزب الشعب الباكستاني الحاكم آصف زرداري يريد إعادة القضاة إلى مناصبهم ولكن من خلال أداء قسم جديد. وقال انه سيعيد رئيس المحكمة العليا أيضا إلى منصبه.

وقال مراقبون إن إعادة القضاة إلى مناصبهم قد يضعف حركة المحامين ويثير تساؤلات حول ترك حزب الرابطة الإسلامية للائتلاف الحاكم.

وأعلن نواز شريف الاثنين ان قراره بالانسحاب من الائتلاف الحاكم، الذي يقود باكستان منذ مارس الماضي، بعد انتهاء مهلة حددها في السابق لإعادة العشرات من قضاة المحكمة العليا، الذين أقالهم الرئيس السابق برويز مشرف، إلى وظائفهم.

كما أكد شريف عدم قبوله لقرار حزب الشعب الباكستاني ترشيح زعيمه آصف علي زرداري أرمل رئيسة الوزراء الراحلة بنازير بوتو عن التحالف لرئاسة البلاد. وقال إنه «كان هناك اتفاق على ترشيح شخصية غير حزبية لمنصب الرئيس، وهذا الاتفاق لم يتم الالتزام به أيضا»، مضيفاً قوله: «وإننا إزاء تلك الانتهاكات المتكررة، لم نجد أمامنا غير سحب دعمنا للتحالف الحاكم، والجلوس في مقاعد المعارضة».