قالت مصادر فلسطينية إنه من المرجح عقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يوم الأحد المقبل، مشيرة إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس طلبت تكثيف مفاوضات السلام لكن الخلافات لا تزال قائمة حول كل قضايا الوضع النهائي.
وذكرت المصادر، في تصريحات نشرت أمس أن «الجانبين سيبحثان سير العملية التفاوضية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حول قضايا الحل النهائي وتنفيذ الالتزامات الإسرائيلية في المرحلة الأولى من خريطة الطريق، بما في ذلك وقف النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية، إضافة إلى الإفراج عن معتقلين فلسطينيين من السجون الإسرائيلية».
وأكدت المصادر نفسها أن «اتصالات تجرى بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تحضيراً لهذا اللقاء» وهو الثاني بين عباس وأولمرت خلال هذا الشهر. ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الفلسطيني اليوم الخميس إلى لبنان في زيارة رسمية.
وبحسب المصادر الفلسطينية، فإن «أبو مازن سيلتقي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في الثلث الأخير من شهر سبتمبر المقبل مع الرئيس الأميركي جورج بوش للبحث في المسيرة السلمية وما يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة لمساعدة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على التوصل إلى اتفاق لتحقيق رؤية بوش بشأن إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل».
من ناحيته كشف رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات عن أن وزيرة الخارجية الأميركية طلبت من الوفدين المفاوضين الفلسطيني والإسرائيلي حول قضايا الحل النهائي تكثيف مفاوضاتهما خلال الأسابيع المقبلة.
وقال عريقات «إن رايس طلبت لقاء المفاوضين على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك في الثلث الأخير من شهر سبتمبر المقبل، وتحديدا في الثاني والعشرين منه». وليس من الواضح ما إذا كانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، التي ترأس الوفد الإسرائيلي المفاوض، ستحضر هذا الاجتماع بالنظر إلى انشغالها بانتخابات رئاسة حزب (كاديما) التي ستجري في نفس الفترة تقريبا.
وذكر عريقات أن« الجانبين الفلسطيني برئاسة أحمد قريع والإسرائيلي برئاسة ليفني عرضا في الاجتماع الثلاثي الفلسطيني - الإسرائيلي - الأميركي الذي عقد أول من أمس في القدس برئاسة رايس موقفيهما بشأن قضايا الوضع النهائي». وقال «إن الهوة بين الموقفين ما زالت قائمة في كل القضايا».
وأضاف «أكدت وزيرة الخارجية الأميركية أن الأمور ربما بحاجة إلى قرارات أكثر منها إلى مفاوضات». وأشار عريقات إلى أنه «تم التأكيد في الاجتماع على السعي من أجل التوصل إلى اتفاق يشمل جميع القضايا دون استثناء ورفض الاتفاقيات الجزئية والانتقالية على قاعدة أنه إما أن يكون هناك اتفاق على كل شيء أو لا اتفاق، قائلا إن هناك توافقا فلسطينيا - إسرائيليا - أميركيا في هذا الشأن». وذكر عريقات أن «الرئيس الفلسطيني طلب من رايس المساعدة في الإفراج عن المزيد من الأسرى في السجون الإسرائيلية».
(د ب ا)