اعتقلت السلطات الإسرائيلية أمس ناشط السلام البروفيسور جيف هلبر في معبر بيت حانون بين إسرائيل وقطاع غزة بعد أن شارك في رحلة السفينتين اللتين وصلتا إلى غزة بهدف كسر الحصار المفروض على القطاع.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أمس أنه «تم اعتقال هلبر الثلاثاء بتهمة خرق أمر عسكري يحظر على الإسرائيليين الدخول إلى قطاع غزة».
وهلبر هو رئيس اللجنة الإسرائيلية لمنع هدم البيوت، ومحاضر في علم الانثروبولوجيا في جامعة بن غوريون في مدينة بئر السبع.
وحضر هلبرعلى متن إحدى السفينتين «غزة الحرة» و«الحرية»اللتين وصلتا ميناء غزة مساء السبت الماضي وكان على متنهما 44 ناشط سلام من 17 دولة بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.
وأشارت صحيفة «هآرتس»الإسرائيلية إلى أن «البروفيسور الإسرائيلي امتنع عن التقاء رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية وقياديين من حركة حماس».
ونقلت عن هلبر قوله إنه «توقع أن يتم استجوابه من جانب أجهزة الأمن لدى عودته إلى إسرائيل»، وعبّر في الوقت ذاته عن «رضاه لتمكنه من الدخول والخروج من قطاع غزة مؤكداً أنه لا يخشى تنكيل أجهزة الأمن به».
من ناحية أخرى، قال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري ان الاحتلال الإسرائيلي يتحكم في مصير وأرزاق الناس بإغلاقه معابر قطاع غزة بين الفينة والأخرى بحجج واهية لا أساس لها من الصحة.
واستعرض الخضري، لنشطاء سفينتي «كسر الحصار» آلية الاحتلال في التعامل مع معابر القطاع على أرض الواقع، وإغلاقها المتكرر لهذه المعابر بعد مواصلتها إغلاق المعابر اليومين الماضيين.
وأكد الخضري أمس أن «إغلاق المعابر يشكل عقوبة جماعية ومخالفة للقانون الدولي». واطلع النشطاء على صورة الوضع في المعابر، مبيناً أنها مشلولة ولا تعمل بشكل طبيعي رغم التهدئة المبرمة في القطاع»، مؤكداً على أن «ما يدخل غزة عبر بعض المعابر التي تفتح بشكل جزئي لا يتعدى 15 في المئة من الاحتياجات».
وأشار الخضري، إلى أن «معابر قطاع غزة وخاصة معبر المنطار (كارني) المهيأ للعمل بقدرة تشغيلية كبيرة، يجب أن تبقى مفتوحة على مدار الساعة لأكثر من عام من أجل حل آثار حصار مليون ونصف المليون إنسان في القطاع منذ عامين».
وبين أن «الاحتلال يتذرع بأي حجة واهية من إغلاق المعابر، والتهرب من مسئولياته في اتفاق التهدئة، وهي سياسة يتبعها منذ زمن بالتهرب والالتفاف حول اتفاقيته التي يبرمها». وأوضح أن «الاحتلال لم يلتزم باستحقاقات التهدئة وهي زيادة كمية البضائع 30 في المئة بعد أسابيع من إبرام التهدئة، ثم زيادة نوعية وكمية البضائع، لكن شيئاً من هذا لم يحدث حتى الآن».
