ازدادت حدة الاحتقان بين حركتي «فتح» و«حماس» اثر دعوة نقابات موظفين موالية لـ «فتح» لإضراب لمدة أربعة أيام في وزارات ومؤسسات قطاع غزة اعتباراً من السبت المقبل، ما دفع « حماس» إلى اتهام السلطة الفلسطينية بمواصلة مساعي تخريب العملية التعليمية في غزة.

وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن نقابتي المهن الصحية، والوظيفة العمومية، أعلنتا الإضراب لمدة أربعة أيام في قطاع غزة ابتداء من السبت القادم، تضامنا مع الاتحاد العام للمعلمين. وكان اتحاد المعلمين دعا لإضراب مطلع العام الدراسي في غزة شهد استجابة جزئية وجابهته حكومة «حماس» بتعيين معلمين بدلاء وتلويح بعدم السماح للمعلمين المستنكفين بالعودة للمدارس.

وقال أمين عام إتحاد المعلمين جميل شحادة في مؤتمر صحافي عقد في رام الله أمس إن «الشرط الأول لوقف الإضراب هو اعتذار حركة حماس لكافة المعلمين وأبناء شعبنا عن الإجراءات المرتكبة بحقهم، وإعادة مقر الإتحاد الذي استولت عليه بقوة السلاح».

وأعلن رئيس إتحاد نقابات المهن الصحية أسامة النجار «الإضراب الشامل في القطاع الصحي في قطاع غزة ولمدة أربعة أيام ابتداء من السبت القادم تضامنا مع الإتحاد العام للمعلمين».

وقال إن «مليشيات حماس في غزة تقوم بالاستيلاء على كافة الأجهزة والمعدات التي يتم إرسالها للقطاع، وتتخذ إجراءات قمعية بحق موظفي الصحة وتقيلهم عن عملهم بناء على انتماءاتهم السياسية وتستبدلهم بموظفين تابعين لها».

وهذه ليست المرة الأولى التي تدعو جهات موالية لحركة« فتح» لإضرابات في قطاع غزة. وفي كل مرة كانت تتسبب هذه الدعوات في زيادة حالة الاحتقان مع حركة «حماس» التي تقول إن هناك أهدافا «سياسية» وليست «مطلبية» وراءها.

وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المقالة طاهر النونو إن «الأساليب والضغوط التي تمارسها سلطة رام الله والتلويح بتنفيذ إضراب في قطاع غزة لن ينجح في انتزاع المواقف السياسية من الحكومة ولن يغير من مضيها في سياسة الإصلاح التي تتبناها».

واعتبر النونو أن «تهديد نقابة الموظفين في رام الله بالإضراب الشامل في وزارات قطاع غزة هو نكتة سخيفة لا قيمة لها على الأرض». وأضاف«الكل يعرف أن غالبية الذين يأخذون رواتبهم من رام الله هم مستنكفون عن العمل ولا يذهبون أصلاً».

أما الناطق باسم «حماس» سامي ابوزهري فاتهم السلطة «بمواصلة مساعي تخريب العملية التعليمية في قطاع غزة عبر التحريض على إضراب المعلمين»، معتبرا ذلك «دليلا على عدم الجدية في التوجه نحو الحوار الوطني الفلسطيني».

في المقابل، قال الناطق الرسمي لـ «فتح» أحمد عبدالرحمن إن «إضراب المعلمين في قطاع غزة دليل صارخ على إفلاس زمرة الانقلابيين».

وأضاف عبد الرحمن في تصريح أمس، أن «السبب الرئيسي لإضراب المعلمين في المدارس الحكومية وموظفي وزارة التربية والتعليم في القطاع الذي يتواصل لليوم الرابع على التوالي، هو قيام سلطة حماس الانقلابية بمداهمة المقر العام لاتحاد المعلمين ومصادرة محتوياته وإغلاقه واختطاف العاملين دون أدنى مبرر سوى محاولات فرض سيطرة الانقلابيين على النقابات والجمعيات والهيئات الوطنية».

وأكد عبد الرحمن أن «حركة حماس وانقلابها الأسود قد أوغل في الاعتداء على كل مقومات حياتنا الوطنية وتقاليدنا الراسخة».