في ظل التوترات السياسية والأمنية القائمة في الصومال واستمرار أزمة الغذاء فيها تبرز مشكلة أعمال القرصنة كعقبة كأداء في ذلك البلد الذي يصارع حربه الأهلية منذ قرابة العقدين.
ويشير رئيس برنامج المساعدة الملاحية في شرق إفريقيا أندرو موانغورا الى أن دفع شركات الملاحة لفدية بهدف الإفراج عن سفنها بات العامل الأساسي في ازدياد أعمال القرصنة».
وأكد موانغورا أن القراصنة يتجاهلون السفن الإفريقية ويتوجهون لتلك التي يمكن أن يربحوا من ورائها أموالاً طائلة مثل سفن الشحن والناقلات العائدة لخطوط ملاحية دولية أو سياح على متن يخوتهم الفاخرة. ويبدو أن المعدل السائد حالياً يبلغ حوالي مليون دولار وهو المبلغ الذي دفع الشهر الجاري لتأمين الإفراج عن اثنين من السياح الألمان أخذا من اليخت الذي كانا يستقلانه في الشهر.
ويبدو أشد ما يزعج الحكومة الصومالية أن بعض أموال الفدى هذه تنتهي في أيدي المتمردين الإسلاميين الذين «يجمعون المال لتمويل الأنشطة الإرهابية» بخاصةً أن تزايد أعمال القرصنة تواكب مع استجماع الحركات الإسلامية قوتها إثر سيطرتها على مدينة كسمايو.
وأفاد موانغورا أن عدد المسلحين في 2005 كان يقل عن 100. أما الآن فيوجد ما يقرب من 160 مجموعة تضم نحو 1200 قرصان مسلحين بصواريخ آر. بي. جي يعملون في المياه الساحلية الصومالية حيث يقومون بإنزال قوارب سريعة من طراز «سفن أم» لمطاردة أهدافهم.
يأتي ذلك في وقت أشار فيه تقرير «وحدة تحليل الأمن الغذائي» الصادر عن الأمم المتحدة أن الصومال يواجه حالياً «أسوأ وضع أمني» في الأعوام السبعة عشر الماضية، وأن هذا الوضع «يقوض بشدة» الأنشطة الاقتصادية وتسليم المعونات».
