فاجأ الرئيس اليمني علي عبدالله صالح المعارضة بقرار، خلافاً لما كانت تطالب به، ينص على تشكيل لجنة عليا للانتخابات، الأمر الذي رفضته أحزاب اللقاء المشترك بمن فيها الأعضاء الذين تم تسميتهم كممثلين في اللجنة.

وأصدر الرئيس اليمني قراراً شكل بموجبه اللجنة العليا للانتخابات، ضمت تسعة أشخاص غالبيتهم من الحزب الحاكم، حيث تم إعادة رئيس اللجنة المنتهية خالد الشريف وزميليه عبدالله الاكوع وسيف الشرعبي بالإضافة لجعفر باصالح ومحمد السياني وعلوي المشهور وعبده الجندي عن الحزب الحاكم.

كما تم إعادة تعيين عبدالله دحان عن التنظيم الناصري، فيما اختير النائب البرلماني السقاف بلغيث، وهو قيادي سابق في الحزب الاشتراكي سبق أن فصل من عضوية الحزب.

وكشف قيادي في اللقاء المشترك المعارض لـ «البيان» عن أن أحزاب اللقاء عقدت اجتماعا عاجلا، وأكدت رفضها للقرار، لكنه أكد أن هذه الأحزاب ستدرس الرد على القرار، وستعلن موقفها خلال أيام.

وقال مصدر في الحزب الحاكم ل«البيان» ان قرار صالح مرده انتهاء المهلة القانونية لتشكيل لجنة للانتخابات، إضافة إلى ارتفاع سقف مطالب المعارضة، حيث اشترطت الإفراج عن المعتقلين السياسيين أولا، حتى أولئك الذين يحاكمون بتهمة الدعوة للانفصال.

وفي تطور لاحق أصدر ممثلو المعارضة المعينون في اللجنة: عبدالله الأكوع وسيف الشرعبي عن الإصلاح، وعبدالله دحان عن التنظيم الناصري، بياناً أعلنوا فيه رفضهم لقرار تعيينهم في اللجنة العليا للانتخابات، وقالوا إن خطوة حزب المؤتمر الحاكم مخالفة للقانون وللتوافق.

واعتبر البلاغ إعادة ترشيح أعضاء اللجنة السابقة لعضوية لجنة الانتخابات الجديدة، يفتقد لسلامة الإجراءات القانونية وللتوافق، ويضيف بعدا سلبيا للعملية الانتخابية.

وقال الموقعون إن هذا الإجراء يضيف بعدا سلبياً للعملية الانتخابية ويوتر الأجواء ولا يساعد لتهيئة الظروف والمناخ المناسب لإجراء الانتخابات المقبلة.

وأفادت أحزاب اللقاء المشترك بأنها تلقت مساء أول من أمس ردا من الرئيس علي عبدالله صالح على رسالتها المتضمنة شروط المشاركة في الانتخابات، وان الرد تضمن اتهامات لهذه الأحزاب بكشف أسرار الجيش للمتمردين الحوثيين، والسعي لإطالة أمد الحرب والشماتة بقتل الجنود.

وبحسب ما قالته المعارضة، فان رد الرئيس صالح اتهمها بالتحريض على الوحدة والعنف في المحافظات الجنوبية، وما نتج عن ذلك من أعمال شغب وقتلى وجرحى في صفوف المواطنين والجنود في تلك المحافظات.

وبخصوص مطالب المعارضة بالإفراج عن المعتقلين كشرط لدخول الانتخابات، جاء رد الرئيس اليمني مؤكدا لما سبق وان أعلنه، إذ قال انه وجه بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الحراك السياسي.

أما المتهمون بقضايا جنائية وجميع المحرضين على الوحدة فإن ذلك من مسؤولية القضاء، وحمل أحزاب اللقاء المشترك مسؤولية ما سيتمخض عن رفضهم لكل ما عرض عليهم حول لجنة الانتخابات.

وكان الرئيس علي صالح يرد على رسالة لأحزاب اللقاء المشترك سبق أن رفعت إلى الرئيس عبر نائب رئيس الهيئة العليا للإصلاح محمد عبدالله اليدومي.

وتضمنت عدداً من الشروط لتسمية أعضائها في لجنة الانتخابات، ومنها إطلاق جميع المعتقلين على خلفية الحراك السياسي ومعتقلي الرأي واعتماد التعديلات المتفق عليها.

صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات