كشف رئيس لجنة التحقيق النيابية في أملاك الدولة العامة والخاصة النائب عبد الجليل خليل أن رئيس مجلس النواب بعث برسالتين لرئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة يشكو فيها عدم تعاون بعض الوزراء مع اللجنة، فيما بدأ ديوان الخدمة المدنية التدقيق في موضوع الشهادات المزورة بعد أن كان أثير من قبل الصحافة مؤخراً.

وأوضح النائب عبدالجليل خليل أن وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب عبد العزيز الفاضل سيعقد اجتماعا اليوم الخميس يناقش من خلاله تحفظات مجلس النواب على عدم تعاون بعض الوزارات الحكومية مع لجنة التحقيق في أملاك الدولة. وأشار إلى أن الرسالة الأولى التي بعثت قبل شهرين تضمنت المطالبة بتعاون وزراء كل من وزارات المالية والعدل بصفتها مسؤولة عن إدارة السجل العقاري.

بالإضافة إلى وزارات الداخلية والتربية والإسكان والبلديات، حيث وجه رئيس الوزراء بضرورة التعاون مع لجان التحقيق، وهو ما أثمر عن تعاون بعض هذه الوزارات فيما لم تتقدم الأمور فيما يتعلق بوزارة المالية والإسكان والعدل والبلديات، وهو ما استدعى رفع رسالة أخرى لرئيس مجلس الوزراء بهذا الشأن قبل شهر من الآن، على حد تعبيره.

وأوضح خليل أن اللجنة بدأت مرحلتها الأولى وهي جمع المعلومات مع بداية ديسمبر 2007 ؟وأرسلت خطابات لجميع الوزارات والجهات الحكومية منذ تاريخ ديسمبر 2007 إلا أن عددا من الوزارات لم تتجاوب، حيث تم تصنيف هذه الجهات الحكومية داخل اللجنة إلى نوعين بحسب درجة التجاوب، النوع الأول وهو المتمثل بالجهات التي لم تقدم للآن سجلها الذي يختص بأملاك الدولة، ومنها وزارة الإسكان.

رغم أنها وعدت بتسليم السجل بعد ثلاثة أسابيع منذ أن اجتمعت اللجنة بممثليها قبل شهرين، وكذلك شركة ممتلكات التي تم الاجتماع بها مرات، بالإضافة إلى المؤسسة العامة للشباب والرياضة والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، بينما يصنف النوع الثاني للجهات الشبه متعاونة والتي لم تستكمل كافة البيانات المطلوبة منها.

وأفاد خليل بأنه نقل لوزير شؤون المجلسين بأن هناك 20 طلبا لاستكمال المعلومات من عدة جهات، أهمها وزارة المالية ووزارة العدل، إدارة التسجيل العقاري، ووزارة البلديات، حيث أكد من خلال شرحه للوزير أن عدم التجاوب والتعاون يعتبر إعاقة وتعطيلا لأعمال لجنة التحقيق النيابية.

وكان النائب الأول لرئيس مجلس النواب غانم البوعينين تباحث مع وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب عبد العزيز بن محمد الفاضل أول من أمس بشأن تحفظ الوزارة على السماح للشركة الاستشارية «كي بي إم جي فخرو» بدخول بعض الوزارات، مثل المالية والتسجيل العقاري وشؤون البلديات والزراعة، إذ اعتبرت ذلك مخالفاً للقانون، وان مهمة التفتيش هي فقط لديوان الرقابة المالية.

وقال خليل: «أوضحنا للوزير أن عمل اللجنة يستند إلى مواد في الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، وأن كل هذه المواد تعطي الحق للجنة التحقيق في الحصول على كل المعلومات والبيانات ذات الصلة في موضوع التحقيق ولها الحق في الاستعانة بخبراء من الحكومة أو المستقلين لإنجاز مهمتها وتنفيذ المحاور التي حُددت في لجنة التحقيق».

من جهة أخرى، أكد مدير عام التوظيف والمعلومات بديوان الخدمة المدنية في البحرين الشيخ خالد بن إبراهيم آل خليفة أهمية الالتزام باختيار الجامعات المعترف بها في المؤسسات الحكومية والتعليمية، وعدم الانجراف وراء إعلانات هذه الجامعات التي تتخذ من المواقع الالكترونية في شبكة الإنترنت وسيلة إعلانية لاستهداف زبائنها.

وأضاف قائلاً إن «ديوان الخدمة المدنية تابع باهتمام ما نشر مؤخراً حول قيام عدد من الأشخاص بشراء شهادات مزورة من جامعات خارجية، بهدف الحصول على فرص عمل، معتمدين في ذلك على نيل مؤهلات غير معترف بها في وزارة التربية والتعليم».

وأوضح أن المختصين بالديوان يقومون بالتدقيق على مؤهلات الموظفين المخاطبين بأنظمة الخدمة المدنية، وأنه ستتم محاسبة الموظفين الحاصلين على المؤهلات غير معترف بها وتطبيق الإجراءات التأديبية عليهم وفق ما يقتضيه قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية. وقال إن المؤسسات الحكومية تشجع دائماً منتسبيها على التطوير الذاتي والحصول على المؤهلات العلمية التي تعود بالنفع على الجهة الحكومية وعلى الموظف في آن واحد.

المنامة ـ غازي الغريري