أعرب سكان مخيم «كلمة» في إقليم دارفور السوداني عن خشيتهم من محاولة القوات الحكومية اقتحام مخيمهم بعيد اشتباكات أسفرت عن مصرع 25 شخصاً في معلومات أكدها المتمردون وكذبتها الخرطوم فيما لمحت الأمم المتحدة إلى احتمال تورط القوات الحكومية في الهجوم، في وقت طالب فيه الوسيط الدولي في الإقليم جبريل باسولي بوقف شامل لإطلاق النار. تزامن مع تعهد الرئيس السوداني عمر البشير إجراء انتخابات حرة تحت رقابة دولية العام المقبل.
وأكد سكان المخيم في إقليم دارفور ان القوات الحكومية عززت أمس انتشارها في محيط المخيم معربين عن خشيتهم من أن تكون تلك القوات تستعد للقيام بمحاولة ثانية لاقتحامه. وذكر أحد سكان المخيم ويدعى عمر علي عمر سليمان لوكالة «رويترز» أن قوات الشرطة عززت مواقعها حول المخيم، مضيفاً «نعتقد أنهم سيحاولون الدخول مرة ثانية» .
وأشار زعيم فصيل من «جيش تحرير السودان» المتمرد أحمد عبد الشفيع إلى أن «انتشاراً للقوات الحكومية جرى حول المخيم» . وأوضح أن تلك القوات «أغلقت طريق الخروج بشكل جعل الوضع الغذائي والصحي بالغ السوء». واتهم عبد الشفيع ما وصفهم ب«عملاء للحكومة داخل المخيم» بالبدء في قتالٍ أول من أمس أسفر عن مقتل 25 شخصاً بعد أن «تسللوا إليه بهدف إثارة السكان وتبرير هجومهم».
وأعربت الناطقة باسم منظمة الأمم المتحدة ماري أوكابي بدورها عن «قلقها» من تلك التطورات. ولمحت إلى اعتقادها بأن القوات الحكومية متورطة في العملية، موضحةً أن تلك القوات «حاصرت» المخيم، وأن «الهجمات التي تبعت الحصار أسفرت عن مصرع العديد من المدنيين».
كما أكد الناطق باسم القوة الدولية نور الدين مزني أن «محققين تابعين للقوة الدولية المشتركة موجودون داخل المخيم لتقييم الموقف». وكذبت وكالة الأنباء السودانية الرسمية تلك التصريحات، مشيرةً إلى أن مسلحين داخل «الكلمة» بدأوا القتال عندما دخلت الشرطة لضبط أسلحة غير شرعية في المخيم.
وأكدت الوكالة أن القوات الحكومية «ستبقى في موقعها خارج المخيم حتى اكتمال عملية جمع الأسلحة المخزنة» . في غضون ذلك، دعا الوسيط الدولي للأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي في دارفور جبريل باسولي جميع الأطراف المعنية إلى «وقف شامل لإطلاق النار».
