حذر الرئيس السوفييتي السابق ميخائيل غورباتشوف من «انقسام جديد» و«نكبة» جديدة للعالم بعد اعتراف روسيا باستقلال أبخازيا واوسيتيا الجنوبية الذي رفضه الحلف الأطلسي.

وقال غورباتشوف في نص موجه لوكالة الأنباء الروسية ايتارتاس إن «الوضع الناجم عن أحداث القوقاز أطلق آليات سياسية وعسكرية في أميركا وأوروبا وروسيا وظهر خطر انقسام جديد وتزايدت نذر نكبة عالمية». وأبدت اوسيتيا الجنوبية استعدادها أمس لاستقبال قاعدة عسكرية روسية على أراضيها بعد اعتراف موسكو باستقلالها كما أعلن رئيسها ادوارد كوكويتي لوكالة «انترفاكس» الروسية.

وقال «نحن مستعدون لإبرام معاهدة صداقة مع روسيا»، وأضاف: «أود أيضا أن اقترح على روسيا إقامة قاعدة عسكرية روسية على أراضي اوسيتيا الجنوبية، والقرار بهذا الصدد سيكون رهنا بخيار روسيا». وتعتبر اوسيتيا الجنوبية وابخازيا، منطقتين مستقلتين فعليا ومواليتين لروسيا في جورجيا.

وأعلنت الجمهوريتان انفصالهما غداة انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991 ودافعتا عن استقلالهما بالقوة في مواجهة القوات الجورجية. وتضم المنطقتان أقليات قومية على قطيعة مع تبيليسي وتدعمها روسيا. ومعظم سكان اوسيتيا الجنوبية التي تضم سبعين ألف نسمة وابخازيا مئتي ألف نسمة، يحملون جوازات سفر روسية، حسبما تفيد تقديرات.

واوسيتيا الجنوبية وابخازيا المدعومتان من موسكو منفصلتان عن باقي جورجيا بحدود حقيقية ومرتبطتان اقتصاديا بروسيا وان لم تتخل تبيليسي يوما عن فكرة استعادتهما. ولكل منهما حكومتها وبرلمانها وجيشها، لكن لم تعترف بهما أي دولة. (وكالات)