أعلنت كوريا الشمالية أمس أنها علقت تفكيك منشآتها النووية احتجاجاً على رفض واشنطن شطبها من قائمة الدول المتهمة برعاية الإرهاب.
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية نقلاً عن ناطق باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية قوله ان «الولايات المتحدة رفضت تطبيق الاتفاق لذلك تواجه تسوية المسألة النووية في شبه الجزيرة الكورية عقبة كبرى». وأضافت ان عمليات التفكيك علقت في 14 أغسطس الجاري والسلطات تفكر في إعادة تفعيل مفاعل يونغبيون الذي أوقف العمل فيه في يوليو 2007.
ويقع يونغبيون على مسافة مئة كيلومتر من بيونغ يانغ وتعتبر العمود الفقري للبرنامج النووي العسكري الكوري الشمالي. وقال الناطق «بما أن الولايات المتحدة لم تلتزم بحصتها من الصفقة، لا خيار آخر لدينا غير اتخاذ التدابير التالية».
وتفاوض كوريا الشمالية منذ 2003 حول نزع سلاحها النووي مقابل الحصول على مساعدة في مجال الطاقة وضمانات دبلوماسية وأمنية. وقد أغلقت مفاعلها النووي الرئيسي وبدأت تفكيكه في إطار اتفاق متعدد الأطراف أبرم في أكتوبر 2007. وخطت بيونغ يانغ خطوة جديدة عبر تسليم لائحة مفصلة بأنشطتها النووية في 26 يونيو. وتعثرت المحادثات حول آليات التحقق من هذه اللائحة.
كما أن نقطة التعثر الأخرى تكمن في رفض الإدارة الأميركية شطب اسم كوريا الشمالية من لائحة الدول الداعمة للإرهاب، مشيرة إلى أن النظام الشيوعي لم يعط رداً لواشنطن على سؤال طرحته في يونيو حول تقديم كوريا الشمالية مساعدة نووية إلى سوريا.
ومن شأن شطب اسم كوريا الشمالية عن لائحة الدول الداعمة للإرهاب فتح الباب أمام بيونغ يانغ من أجل الحصول على قروض من منظمات دولية وعلى مساعدات أميركية.
وأعلن مصدر أميركي رسمي أول من أمس ان الولايات المتحدة وكوريا الشمالية فشلتا خلال المحادثات الثنائية نهاية الأسبوع في تخطي المأزق حول الإجراءات الهادفة إلى التحقق من البرنامج النووي الكوري الشمالي. وفور إذاعة كوريا الشمالية تعليق تفكيك منشآتها النووية أعلنت وزارة الخارجية اليابانية أمس عن قلقها إزاء إعلان كوريا الشمالية هذا التعليق.
وفي سيئول، أعلن الرئيس الصيني هو جنتاو ورئيس الحكومة الكوري الجنوبي هانغ ونغ سو اثر اجتماع بينهما، تصميمهما على تحقيق تقدم في عملية نزع السلاح النووي في كوريا الشمالية.
وقال مكتب رئيس الوزراء الكوري الجنوبي في وقت سابق أمس ان الرجلين أكدا تصميمهما على إقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن طموحاتها النووية في إطار المفاوضات السداسية.
واعتبرت الولايات المتحدة أن قرار كوريا الشمالية تعليق إغلاق منشآتها النووية بصفة مؤقتة يمثل «خطوة للوراء» تعد انتهاكا للالتزامات الواردة في اتفاق سداسي لنزع أسلحة بيونغ يانغ.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود للصحفيين انه يتعين على بيونغ يانغ أيضاً طرح آلية للتحقق من أنشطتها النووية حتى يتم رفعها من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب. وأعلن البيت الأبيض في وقت سابق انه يتعين على كوريا الشمالية أولا الوفاء بالتزاماتها الخاصة بإغلاق منشآتها النووية قبل أن تشرع الولايات المتحدة في رفع اسمها من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.
