اتهم وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الجزائرية عبد الرشيد بوكرزازة الجماعات المسلحة بالعمل لصالح جهات وأطراف أجنبية، وقال«إن الاعتداءات الانتحارية الأخيرة في الجزائر تدل على أن قوات أمننا قد ضيقت الخناق على الجماعات الإرهابية. كما تدل على أن المجرمين يخدمون مصالح منظمات أجنبية.
وقال الوزير عقب اجتماع مجلس الوزراء إن «لجوء المسلحين إلى التفجيرات الانتحارية يشكل تهديدا يستوجب التحلي باليقظة التي تعد سلاحا ثمينا يعزز التزام قوات الأمن بالتصدي لهذا الخطر وهكذا هو الحال في الجزائر شأنها في ذلك شأن بلدان أخرى بما في ذلك المتطورة منها»، وتابع « ان الاعتداءات الانتحارية تدل على أن قوات أمننا قد ضيقت الخناق على الجماعات الإرهابية.
كما تدل على أن المجرمين يخدمون مصالح منظمات إرهابية أجنبية وبالتالي فإن دماء الجزائريين تسفك خدمة لحسابات ومصالح إجرامية غريبة عن وطننا».
وشدد الوزير على أن الدولة الجزائرية لن تتخلى عن خيار المصالحة الوطنية «الذي هو خيار شعب سيد»، وقال بأنه «لا يمكن لأحد أن ينكر أن المصالحة سمحت بتراجع الإرهاب». وقال«إن النصر على الإرهاب سيكون قريبا بفضل تجند الجميع في ظل جبهة وطنية متينة»، موضحا أن الجماعات المسلحة تخدم «مصالح منظمات إرهابية أجنبية»، مشيرا إلى أن «الدولة ستواصل بل ستستمر دوما في مكافحة الإرهاب من أجل القضاء على كل الجماعات الإرهابية التي لا تزال تنشط في البلاد».
وأكد «أنه في الوقت الذي ستستمر الحكومة في محاربة الجماعات الإرهابية دون هوادة فإنها لن نتخلى عن خيار المصالحة الوطنية».
وشهد الأسبوع الماضي أياما دموية، من جراء تتابع هجمات الإرهابيين على أهداف عدة ومتنوعة، بين المدنية والأمنية والشركات الأجنبية، وهي الاعتداءات التي عرفت استنكارا وشجبا دوليين واسعيْن.
إلى ذلك، باشرت الجزائر إجراءات أمنية مشددة لمواجهة التهديدات الإرهابية في شهر رمضان حيث تم تجنيد الآلاف من أفراد مختصين في الأمن والتدخل تابعين للشرطة الجزائرية لتأمين المواقع الحساسة والأماكن التي قد يتم استهدافها.
من جهة أخرى انفجرت في حدود الساعة السابعة والنصف من صباح أمس قنبلة تقليدية الصنع كانت مزروعة على الطريق الوطني الرابط بين الجزائر العاصمة وتيزي وزو بمدخل منطقة سي مصطفى بولاية بومرداس، مما أدى إلى إصابة سائق شاحنة كان مارا بجانب مكان الانفجار.
إلى ذلك، تمكنت قوات الجيش من القضاء على 10 مسلحين بولاية عين الدفلى(180 كيلومترا غرب العاصمة) في عملية عسكرية أسفرت عن حجز 5 قطع سلاح من نوع «كلاشينكوف» و4 بنادق نصف آلية «سيمينوف» وبندقية قاذفة لقنابل يدوية.
واستنادا إلى وزارة الداخلية «قوات الجيش قضت على 10 مسلحين خلال عملية قامت بها ببلدية طارق بن زياد بولاية عين الدفلى واسترجعت جميع الأسلحة التي كانت بحوزة هؤلاء المسلحين دون تفاصيل أخرى عن العملية.
(وكالات)