دعا رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة الشعب إلى التكاتف والاضطلاع بمسؤوليته مشيراً إلى أن البحرين تعتبر نموذجاً يقتدى به في التعايش المذهبي والديني وذلك خلال مجلسه الأسبوعي. وأتت تصريحات رئيس الوزراء البحريني في وقتٍ أكدت فيه الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان أنها بعثت بخطاب إلى مجلس النواب بشأن توصيات تتعلق بتعديل الدستور.
وصرح رئيس وزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة خلال استقباله عدداً من المسؤولين والمواطنين في مجلسه الأسبوعي أن الشعب «أمام مسؤولية وطن». وأردف قائلاً «يجب علينا جميعا حكومة وشعبا الاضطلاع بالمسؤولية كل في موقعه»، مؤكداً أن «التكاتف والتلاحم والتعاون صمامات أمان لأي بلد». ولفت إلى أن «أهل البحرين نموذج يقتدى به في التعايش الفكري والمذهبي والثقافي والديني» .
وتابع «نحن على يقين من أن البحرين ستخطو خطوات كبيرة بقيادة جلالة الملك الذي يستشرف المستقبل من خلال خطط واستراتيجيات طموحة نعمل جميعا على تنفيذها بما يحقق ويعزز المكاسب التي حققتها مملكة البحرين والبناء عليها». وأرجع الشيخ خليفة «السمعة الطيبة والمكانة» التي تحظى بها البحرين في المجتمع الدولي إلى «الجهود التي يبذلها جلالة الملك والتي أثمرت عن مد جسور متينة من التعاون مع الدول الصديقة ما أكسب البحرين تقديرا عالمياً».
وأكد «حرص» الحكومة على «الاستغلال الأمثل» للموارد المتاحة وفي مقدمتها الثروات البشرية، مشيراً إلى أن توجه الحكومة «هو البناء والاستثمار في الإنسان البحريني».
وطمأن الشيخ خليفة الحضور بأن الأجهزة المعنية في الدولة تقوم «بجهود كبيرة» في سبيل ضمان استقرار الأسعار وضبطها، مؤكدا بأن تنويع مصادر وخيارات الاستيراد ستتيح زيادة العرض وتحقيق التوازن مع الطلب مما ينعكس إيجابا على المستهلك في مواجهة التضخم خاصة في ظل الحملات الرقابية على الأسعار التي تسهر الجهات المختصة عليها ونتطلع إلى مساهمة المجتمع المدني ممثلا في الجمعيات ذات الصلة بحماية المستهلك.
وتطرق في الوقت ذاته إلى الأوضاع والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية حيث شدد على «ضرورة النظر» إلى التعاون مع الدول «وفق مفاهيم أوسع» تنطلق من المصالح المشتركة والحرص على إرساء دعائم الأمن والاستقرار وتعزيزها من خلال «نظرة موحدة ومساعٍ مشتركة» لتحقيق ذلك.
من جهته، اعتبر عضو «كتلة الوفاق» النائب محمد جميل الجمري في كلمته أن الحكومة «في أحسن حالاتها لتقديم الحلول للمشكلة الإسكانية، حيث عوائد النفط في تصاعد، والزيادة الكبيرة في الأسعار»، مشيراً إلى أن «التدفقات المالية الكبيرة التي تحولت إلى البحرين وعوائد النفط المتزايدة وتنامي الإنفاق الحكومي على بعض مشروعات البنية التحتية، أوجدت البيئة المناسبة لحركة متصاعدة لبيع العقارات».
من جهة أخرى، أكد نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عيسى الغائب أن الجمعية بعثت بخطاب إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني بشأن خمس توصيات تتعلق بحقوق الإنسان أهمها تعديل الدستور توافقت عليها تسع جمعيات من مؤسسات المجتمع المدني.
وجاء في الخطاب الموجه إلى الظهراني أن التوصيات الخمس التي اتفق المجتمعون على رفعها إلى مجلس النواب تهدف إلى تعزيز الحريات العامة وحقوق الإنسان في البحرين ودعم المشروع الإصلاحي لجلالة الملك. وتمثلت هذه التوصيات الخمس في تعديل الدستور بما يتيح «مشاركة حقيقية» للشعب عبر مجلس برلماني منتخب بالكامل وتعديل قانون الانتخابات بما يتيح التوزيع العادل لعدد الناخبين في الدوائر الانتخابية .
المنامة - غازي الغريري
