دعت اللجنة المركزية لحركة فتح جميع الفصائل والقوى إلى التجاوب الكامل مع مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحوار الوطني الشامل والتحضير لعقد دورة جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني. الأمر الذى رفضته حركة حماس معتبرة أن هذا المجلس وكافة مؤسسات منظمة التحرير «فاقدة للشرعية». فيما نجح عميد الأسرى في الجمع بين قادة من الحركتين في منزله.

وفي ختام اجتماعها الليلة قبل الماضية دعت اللجنة المركزية لحركة فتح برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمدينة رام الله الأسرة الدولية إلى تحمل مسؤولياتها إن أرادت للأمن والسلام أن يتحققا في الشرق الأوسط، مؤكدة بأنه«لا أمن ولا سلام ولا استقرار بدون زوال الإحتلال الإسرائيلي».

وحثت اللجنة المركزية جميع القوى الفلسطينية والعربية إلى التلاحم والوحدة، مؤكدة « بأن حالة الانقسام الفلسطيني لا تخدم غير إسرائيل وضرب الوحدة الوطنية وتمكن إسرائيل من مواصلة إحتلالها واستيطانها وتهويد القدس الشريف ومحاصرة قطاع غزة».

وتساءلت اللجنة « مضى أكثر من عام على انقلاب حماس بتشجيع من أطراف عربية وإقليمية، فماذا حقق الانقلابيون لشعبنا الفلسطيني غير الحصار والقتل والتجويع وإطلاق يد إسرائيل في الاستيطان والتهويد؟!»

وقالت في بيان «إن اللجنة المركزية تدعو جميع الأطراف العربية والإقليمية التي تدعم الانقلابيين لتوظيف الورقة الفلسطينية في صراعاتهم ومصالحهم الإقليمية الضيقة إلى أن يرفعوا أيديهم عن القضية الفلسطينية، لأن دعم الانقلابيين ومواصلة الانفصال والانقسام في الصف الفلسطيني لن يخدم غير إسرائيل».

وعلى صعيد المؤتمر الحركي السادس لفتح قالت «بأنها أطلعت على الوثائق النظرية والتنظيمية التي أقرتها اللجنة التحضيرية للمؤتمر،وتؤكد أن الإعداد لعقد المؤتمر السادس هو الآن في مراحله الأخيرة».

وقررت اللجنة المركزية إجراء اتصالات مع رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون ومع باقي الفصائل والقوى الوطنية تمهيدا لدعوة اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني الفلسطيني.

ولكن سامي أبو زهري الناطق باسم حماس قال في تصريحات للصحافيين في غزة

«إن مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية القائمة فاقدة للشرعية وتتجاوز اتفاقيات فلسطينية كانت أكدت الالتزام بإعادة بنائها من جديد».

وأضاف أبو زهري «هناك اتفاقيات فلسطينية أجمعت عليها الفصائل ووقعها الرئيس عباس خاصة اتفاقيتي مكة والقاهرة ووثيقة الوفاق الوطني وجميعها نصت على إعادة بناء منظمة التحرير لكن الرئيس وحركة فتح لم يلتزما بذلك وهذا يدفعنا لعدم الاعتراف بالمؤسسات القائمة حتى يعاد بنائها».

بدوره تعهد محمد ضيف القائد العام لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بمواصلة المقاومة ضد إسرائيل حتى تحرير كامل الأراضي الفلسطينية.

وقال الضيف في تصريح صحافي مكتوب نادر «نتعهد بالمضي في مقاومة الاحتلال والسير على خطى من سبقونا من الشهداء حتى التحرير أو الشهادة». وتعتبر مصادر فلسطينية أن محمد الضيف هو المطلوب الأول حاليا على قائمة الاغتيالات الإسرائيلية، حيث نجا من قبل من العديد من محاولات الاغتيال وهو ما جعله متواريا عن الأنظار طيلة الوقت تقريبا.

وفى سياق السعى لاستعادة الوحدة الوطنية نجح أقدم أسير سياسي فلسطيني في العالم سعيد العتبة أن يحقق لقاء عفويا انتهى بعناق بين محافظ نابلس الدكتور جمال محسين والشيح حامد البيتاوي رئيس رابطة علماء فلسطين سابقا وعضو المجلس التشريعي عن حركة حماس حاليا.

وقال شهود إن وفدا من حركة فتح برئاسة الدكتور محسين وقائد منطقة نابلس العميد أبو الرامز وقائد العمليات في نابلس واحمد العينبوسي ووفد من حماس كان يضم عددا من الشخصيات من أبرزهم الشيخ البيتاوي وناصر الشاعر وسمير أبو عيشه ومحمد الصليبي وأبو خالد الخليلي التقوا جمعيا في بيت الأسير المحرر سعيد العتبة في منطقة جسر التيتي في نابلس.

وأضاف الشهود أن تدخلات سريعة من كافة الحضور ومن عائلة العتبة ومن سعيد العتبة ووالدته انتهت بعناق حميم وطويل بين محافظ نابلس والشيخ البيتاوي وسط تصفيق ومباركة من قبل جميع الحاضرين.

من جهته قال الاسير المحرر حسام خضر عضو المجلس التشريعي القيادى في حركة فتح في تصريح لـ «البيان» عقدت اجتماعا مع قادة من حركتى حماس وفتح في منزلي كانوا قد وصولوا للتهنئة بالسلامة وناقشنا الاوضاع الراهنة والازمة بين فتح وحماس.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات