وسط كوكبة من نجوم الحزب الديمقراطي الأميركي، من بينهم السيناتور المعتل الصحة إدوارد كيندي والرئيس الأسبق جيمي كارتر وميشيل أوباما، هتف 4400 مندوب معلنين موافقتهم على ترشيح باراك أوباما لرئاسة الولايات المتحدة، الذي دعا بدوره لتشديد الخناق على إيران بالطرق الدبلوماسية لكي لا تتعامل معها إسرائيل منفردة.

وهاجم الديمقراطيون خلال المؤتمر إدارة بوش بسبب الحرب في العراق وتراجع الأداء الاقتصادي وزيادة الضغوط على الطبقة الوسطى ومن لا يتمتعون بتأمين طبي.

وهزأت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي من قول الجمهوريين من أن «جون ماكين يتمتع بالخبرة» واعتبرت أن «لديه الخبرة في ارتكاب الأخطاء». وتمثلت أن المفاجأة الأكبر في اليوم الأول من مؤتمر الحزب الديمقراطي الذي يستمر أربعة أيام، في وصول إدوارد كيندي إلى إستاد بيبسي بمدينة دنفر. وكان من المقرر أن يكتفي نصير القضايا الليبرالية بالحزب، والذي يعاني ورما سرطانيا في المخ ببعث رسالة مسجلة بالفيديو إلى المؤتمر. وقال كيندي: «لن يحول أي شيء دون حضوري هذا التجمع الخاص الليلة، لقد جئت إلى هنا للمساعدة في انتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة».

واستقبل جيمي كارتر وزوجته روزالين بحفاوة بالغة لكنهما لم يتحدثا أمام المؤتمر. كما قوبل المرشح لمنصب نائب الرئيس على تذكرة أوباما جوزيف بايدن بحفاوة أيضا من قبل الحضور.

وكانت ميشيل اوباما (44 عاما) آخر المتحدثين حيث سرقت الأضواء بحديثها عن خلفيتها الاجتماعية وكيف أنها تنحدر من الطبقة العاملة مثل أوباما وهو أمر قد يؤثر بقوة على الناخب الأميركي العادي عندما يقارن المرشح الديمقراطي بماكين.

وتحدثت ميشيل في كلمتها التي استغرقت 20 دقيقة وبثها التلفزيون على الهواء مباشرة عن إصرار أوباما على منح ابنتيهما «كل شيء سبق أن ناضل بقوة من أجل توفيره لنفسه» كما منحهما «شيئا لم يتوفر له قط: ألا وهو حب وحنان الأب».

وصفق الحضور طويلا لميشيل أوباما عندما أشادت بالمنافسة الرئيسية لزوجها في ترشيح الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون لكونها استطاعت الفوز بأكثر من 18 مليون صوت و40 في المئة من أصوات المندوبين في الانتخابات التمهيدية الشرسة.

واستبق المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية باراك أوباما وصوله لمؤتمر الحزب الديمقراطي الذي ينتهي غداً الخميس، بإعلان دعمه المطلق لإسرائيل ومواقفها من النووي الإيراني. وفي محاولة منه لخطب ود يهود أميركا، أعلن أوباما أول من أمس انه ينبغي استخدام العقوبات والدبلوماسية ضد إيران حتى لا تشعر إسرائيل بأنها «محاصرة» وتعمل على تدبير هجوم.

وقال أوباما إن امتلاك إيران للسلاح النووي سيؤدي إلى تغيير المعطيات في المنطقة مما يتيح للجمهورية الإسلامية التدخل من خلال واجهات متطرفة تتدخل في العراق وتهدد إمدادات النفط. واعتبر أوباما أن غزو العراق «كان أغبى شيء» يمكن لإدارة بوش أن تقوم به من اجل السياسة الإقليمية حيث أدى إلى تقوية يد إيران وشجع قيادتها على المضي في طريق التخصيب.

وتمت الموافقة على البرنامج الانتخابي مع هتافات متفائلة بكلمة «نعم» من قبل 4400 وفد في مركز «بيبسي» بدنفر.

وبحسب البرنامج فإن أوباما سيعطي في حال فوزه ضمانات بشأن برنامج التقاعد الحكومي وسيطرح مبادرات جديدة لتوفير الرعاية الصحية لأكثر من أربعين مليون أميركي لا يتمتعون بتأمين صحي.