هددت عشائر الفرات الأوسط في تظاهرة في النجف باللجوء إلى القوة دفاعاً عن عروبة كركوك بعد المطالب الكردية بإلحاق المحافظة الغنية بالنفط، بإقليم كردستان. في وقت نظمت الأحزاب الكردية العراقية تظاهرات موازية ضد نشر قوات من الجيش العراقي في مدينة خانقين بمحافظة ديالى وهي من المناطق المتنازع عليها وأكدت انها ستقاوم ذلك بالوسائل السلمية.

وخرج أمس المئات من أهالي النجف ومحافظات الفرات الأوسط (بابل والنجف وكربلاء والمثنى) في تظاهرة، نظمها زعماء العشائر وسط مدينة النجف (160 كيلومتراً جنوب بغداد).

ورفع المتظاهرون يتقدمهم زعماء العشائر أعلاماً عراقية ولافتات كتب عليها «كركوك عراقية وستبقى خطاً أحمر» و«من يفرط بكركوك لا يمثل العراقيين». ووزع المتظاهرون وثيقة استنكار موجهة إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سلموا نسخة منها إلى مستشار محافظ النجف لشؤون العشائر، جاسب الحلو. وأشارت الوثيقة إلى ان «عشائر الفرات الأوسط تستنكر المفاوضات والمساومات الداعية إلى ضم كركوك إلى إقليم كردستان».

وبالمقابل، تظاهر مئات الأكراد أمس استجابة لنداء عدد من الأحزاب السياسية الكردية في قضاء خانقين (180 كيلومتراً شمال شرق بغداد) ضد وجود القوات العراقية تعبيراً عن رفضهم الكامل لوجود هذه القوات في منطقتهم بعد يوم من تمركز قوة جديدة من الجيش في أطراف قضاء خانقين تضم عدة وحدات نصبت نقطة تفتيش مسلحة على الجسر الأخضر في أطراف القضاء وعلى طريق المنذرية ومتنزه خوشي.

ويعد قضاء خانقين من المناطق المتنازع عليها حيث تطالب حكومة إقليم كردستان بضمه إلى الإقليم وتقول ان غالبية سكانه هم من الأكراد. في وقت كانت قوات «البشمركة» تسيطر عليه لكنها اتفقت على الانسحاب بعد استجابتها لمطالب الحكومة العراقية.

إلى ذلك، نقل الموقع الإعلامي للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني أمس عن مصدر من خانقين قوله إن قيادات الأحزاب الكردية هناك وهي الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني إضافة إلى الحزب الشيوعي الكردستاني عقدت اجتماعاً أول من أمس واتفقت على رفض وجود قوة الجيش العراقي في القضاء وطالبت بإنهاء تواجدها. كما اتفقت هذه الأحزاب على معالجة الموضوع بالطرق الرسمية والسلمية.

(وكالات)