طالبت الحكومة الأفغانية أمس بإعادة التفاوض على الاتفاقيات التي تنظم وجود القوات الدولية في أفغانستان وذلك في خطوةٍ تظهر امتعاض كابول من حادثة مقتل أكثر من 90 مدنيا بحسب تقرير صادر عن لجنة رئاسية في غارات جوية شنتها القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة.

وأعلن بيان صادر عن الحكومة أن مجلس الوزراء تبنى القرار التالي وطلب من وزيري الدفاع والخارجية فتح مفاوضات مع القوات الدولية حول: إعادة التفاوض على شروط وجود المجتمع الدولي في أفغانستان على أساس اتفاق متبادل، توضيح حدود القوات الدولية ومسؤولياتها على أساس اتفاق متبادل وعملاً بالقوانين الأفغانية والدولية، وقف الغارات الجوية التي تطال أهدافاً مدنية ووقف عمليات التفتيش والتوقيف غير المشروعة لمواطنين أفغان».

وأدان البيان «بأشد العبارات» الغارات الجوية «التي أوقعت ضحايا مدنيين».

من جهته، صرح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بأن العمل العسكري للقوات الدولية «ضروري» في أفغانستان لكنه «غير كافٍ».

وأكد كوشنير في تصريحاتٍ لإذاعة «فرانس إنتر» واثق من أن الإستراتيجية العسكرية اللازمة في مرحلة أولى لن تكفي، وبالتالي لابد من الأفغنة» .

وأضاف «لا حل عسكرياً فقط، ولكننا سندافع هناك عن الديمقراطية وسنحاول تعزيز الجيوش الأفغانية التي أصبح عددها 75 ألفاً». من المتوقع أن يستعرض وزير الخارجية الفرنسي اليوم في البرلمان مع وزير الدفاع هيرفيه موران سياسة فرنسا العسكرية في أفغانستان. وسيطرح تمديد المهمة العسكرية للتصويت في البرلمان خلال جلسة استثنائية تبدأ في 22 سبتمبر المقبل.

ويطالب الحزب الاشتراكي المعارض بتحديد مدة بقاء القوات الفرنسية هناك في حين يطالب اليمين واليسار المتطرفان بانسحابها.