أعلنت البعثة المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي (يوناميد)، تزامناً مع وصول الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي للسلام في دارفور جبريل باسولي لرعاية لبحث إمكانية استئناف محادثات السلام بين متمردي دارفور والحكومة السودانية، عن صعوبة إكمال نشر 80 في المئة من قوات السلام «الهجين» التي يفترض نشرها في ولايات دارفور قبل نهاية العام، في حين قتل 27 نازحا دارفوريا في هجوم للجيش السوداني على مخيم قرب نيالا.

وأكدت البعثة المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي صعوبة إكمال نشر قوات «الهجين» التي يفترض نشرها في ولايات دارفور قبل نهاية العام الحالي وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رغم وصول ثلث هذه القوات بالفعل إلى المنطقة.

وعزا الناطق الرسمي باسم البعثة المشتركة في السودان نورالدين المازني في تصريحات له أمس التأخير المحتمل لنشر هذه القوات إلى تعقيدات لوجستية مرتبطة بالظروف الطبيعية حيث يحد فصل الخريف من الحركة في الإقليم الذي يبعد حوالي ألف كيلومتر من ميناء بورتسودان. وكشف الناطق عن إصلاحات تجريها «يوناميد» لتهيئة المطارات لاستقبال طائرات القوة، معربا عن ارتياحه للتعاون الوثيق مع الحكومة السودانية في هذا الصدد.

وأكد المازني أن قوة قوامها ثلاثة آلاف و200 فرد من اثيوبيا ومصر ستنشر في ولايات دارفور قبل نهاية العام الحالي بواقع كتيبتين لكل دولة وفقا لمعايير الأمم المتحدة.

إلى ذلك، وصل الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي للسلام في دارفور جبريل باسولي إلى السودان وعقد عدداً من اللقاءات مع المسؤولين في الدولة. واكدت مصادر حكومية سودانية إمكانية استئناف الحوار مع الحركات المسلحة بدارفور بهدف الوصول إلى تسوية سياسية في الإقليم.

وأشارت المصادر أن المشاورات ستركز على مبادرة «أهل السودان» لإحلال السلام بدارفور التي أطلقها رئيس الجمهورية عمر البشير من ولايات دارفور.

على الصعيد الميداني، أعلن «جيش تحرير السودان» أن القوات السودانية هاجمت مخيم كلمة للنازحين قرب نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور ما أسفر عن مقتل 27 وإصابة العشرات.

وقال الناطق باسم «جيش تحرير السودان» يحيى البشير من مقره في لندن «ان هذه رسالة تحد للمجتمع الدولي» ودعا قوات حفظ السلام «الى أن تؤدي مهمتها وتدافع عن النازحين».

وأوضح زعماء للمتمردين أن جنودا سودانيين يستقلون نحو 100 سيارة حاصروا مخيم «كلمة» فجر أمس وفتحوا النار عليه.

من جهته أوضح الناطق باسم قوة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي المشتركة كمال سيكي ان هناك تقارير عن تبادل لإطلاق النار بين سكان «كلمة» والسلطات الحكومية التي حاولت تفتيش المخيم. وذكر مسؤول آخر في القوة المشتركة أن الشرطة السودانية أبرزت لقوات حفظ السلام أمرا بتفتيش المخيم للبحث الأسلحة وعن «شخصيات مطلوبة».

(وكالات)