أنهى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني زيارته إلى روسيا أول من أمس بمباحثات لم يتم الكشف عن محتواها، ورجح محللون أن تكون اشتملت على صفقات عسكرية، وتوجه الملك عبدالله مباشرة إلى تركمانستان حيث أجرى مباحثات مع الرئيس قربان قولي بردي محمدوف في عشق آباد تناولت سبل بناء علاقات تعاون ثنائي، والارتقاء به وتعزيزه في مختلف المجالات.
وكان العاهل الأردني التقى أول من أمس الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ورئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين وزار قاعدة عسكرية قرب موسكو ليشاهد فيها إجراء رماية بالذخيرة الحية على قاذف القنابل اليدوية «ار.بي.جي 32»، وزار معرضا للأسلحة في موسكو.
ولم يعلن الرئيس مدفيديف والملك عبدالله عما جرى بحثه خلال اللقاء بينهما، مكتفين بالقول إن العلاقات بين روسيا والأردن تتسم بأهمية إستراتيجية وينتظرها مستقبل مشرق. ل
وكان الأردن قد تعاقد على شراء طائرتي نقل عسكري من طراز «إيل 76 إم.إف» بقيمة 100 مليون دولار وست مروحيات من طراز «كا 226» بقيمة 25 مليون دولار.
وفي معلومات الخبير تسيغانوك ان روسيا تبحث أيضا إقامة قاعدة للقوات البحرية الروسية قرب مدينة طرطوس السورية. ويرى إمكانية أن يتزايد التعاون العسكري بين روسيا وكل من سوريا والأردن .
وعن الأسباب التي دفعت العاهل الأردني لزيارة روسيا بعد حدوث تلك الأحداث في القوقاز نقلت نوفوستي عن الخبير السياسي دميتري يفستافييف قوله إن الملك عبدالله الثاني يفهم أن الولايات المتحدة الأميركية قد تقدم على إعادة ترسيم حدود بلدان الشرق الأوسط، وهو ما لا يريده العاهل الأردني، لأن هذا ينذر بتكاثر النزاعات في المنطقة.
ويتوقع المحلل الإستراتيجي الكسندر سوبيانين أن يتوافد زعماء بلدان شرق أوسطية أخرى على العاصمة الروسية قريبا، معتبرا أن هذا سيمثل تهديدا للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن واشنطن لم تعد قادرة على ردع موسكو التي انتهجت سياسة مدروسة في الشرق الأوسط في الأعوام الأخيرة.
