تكثف حكومة إقليم كردستان العراق اتصالاتها مع الحكومة المركزية في بغداد لتطويق مشكلة طلب الجيش العراقي من الأحزاب الكردية إخلاء مقارها في قره تبّه في محافظة ديالى.. فيما كشف وزير الداخلية العراقي جواد البولاني أن قوة من الشرطة الوطنية ستتولى حماية السفارة الأميركية في بغداد.

وقال رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان في تصريحات للصحافيين على هامش مشاركته في حفل تخرج دورة جديدة لطلبة كلية الشرطة في مدينة أربيل أمس انه علم بموضوع طلب الجيش العراقي من الأحزاب الكردية إخلاء مقارها في قره تبّه، وأن الأمر يخص الأحزاب التي تشغل مباني حكومية، مؤكدا وجود اتصالات مع بغداد لمعالجة الأمر.

وأشار نيجيرفان للمرة الأولى إلى أن المهمة التي ذهبت لأجلها قوة البشمركة قبل أكثر من عام ونصف إلى محافظة ديالى قد انتهت، مؤكدا على أن قوات اللواء 34 التابع لقوات البشمركة الكردية، خرجت من ناحية قره تبّه، إلا أنها لم تغادر بشكل كامل محافظة ديالى.

وكان مدير ناحية قره تبّه التابعة لقضاء خانقين في محافظة ديالى سيروان شكر أفاد في تصريح سابق بأن الحكومة العراقية أبلغت الأحزاب الكردستانية بإخلاء المباني الحكومية التي تشغلها في الناحية خلال مدة أقصاها 72 ساعة، ولقي هذا الطلب انتقادات من مسؤولي تنظيمات الأحزاب الكردية في المنطقة.

حماية عراقية

في غضون ذلك، كشف وزير الداخلية العراقي جواد البولاني أن قوة من الشرطة الوطنية ستتولى حماية السفارة الأميركية في بغداد.

وأوضح البولاني في تصريحات نقلتها صحيفة «الصباح» العراقية الحكومية أمس انه تلقى طلبا من المسؤول الأمني في السفارة الأميركية بأن تقوم قوة من وزارته بتوفير الحماية للسفارة حيث أبدى الوزير «الاستعداد الكامل لحماية جميع السفارات والشخصيات الدبلوماسية العاملة في العراق». وأكد أن وزارته قامت خلال المدة الماضية بتهيئة وتأهيل قوات خاصة لحماية السفارات في بغداد، مشيرا إلى أن هذه القوات في تطور مستمر وتتمتع بتجهيز عال على مستوى الاتصالات والمعدات اللوجستية.

دفن ضحايا

من ناحية أخرى، دفنت إحدى العشائر العراقية موتاها من ضحايا الهجوم الانتحاري الذي وقع مساء الأحد خلال مأدبة عشاء في منطقة أبو غريب غرب بغداد بعد أن صلى أقارب القتلى وبعضهم لا زال يرتدي جلابيب تلطخها دماء الضحايا صلاة الجنازة عليهم وقت الفجر.

وقال طبيب في مستشفى الفلوجة العام لوكالة «فرانس برس» رافضا الكشف عن اسمه إن عدد القتلى في هجوم أبو غريب «ارتفع إلى 30 قتيلا بعد وفاة تسعة آخرين من الجرحى بسبب الجروح البالغة التي تعرضوا لها».

وميدانيا، جرح جنديا عراقيا أصيب أمس جراء انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة بالقرب من احد نقاط التفتيش غرب بغداد. كما أفادت مصادر في الشرطة العراقية ان مسلحين اغتالوا أستاذا في احد جامعات بغداد في حي اليرموك (غرب بغداد).

وأوضحت المصادر أن دوريات الشرطة عثرت أمس على جثة د. خلدون داود صبري وهو أستاذ في احد جامعات العاصمة بغداد وهو مقيد الأيدي وعلية آثار كدمات وأعيرة نارية وتم نقله إلى مستشفى اليرموك القريب من مكان الحادث.