توجه 26 متضامنا دوليا من الذين وصلوا إلى قطاع غزة في حملة كسر الحصار يوم السبت الماضي، في تحد جديد للاحتلال، بمصاحبة العديد من قوارب الصيادين الفلسطينيين إلى عمق 10 أميال بحرية في المياه الإقليمية الدولية قبالة غزة وكسروا الحظر البحري الذي تفرضه عليهم بعدم السماح لهم إلا بالصيد على عمق ميلين بحريين.
وقال إعلاميون فلسطينيون صاحبوا القوارب إن جيش الاحتلال الإسرائيلي وسفنه البحرية «حاصرت القوارب لعدة ساعات ثم سمحت لهم بالسفر بالصيد».
وأكدت المصادر أن «الصيادين بدأوا بعمليات الصيد على عمق 10 ميل بحري وهو العمق الذي لم يسمح لهم أبدا من منذ 20 عاما».
في هذه الأثناء، شكك مراقبون فلسطينيون في تأثير نجاح رحلة النشطاء الأجانب، على رفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع، معتبرين أن «تداعياته إعلامية وإنسانية».
وقلل هؤلاء في تصريحات منفصلة مع وكالة الأنباء الألمانية من الدفع العملي لهذه الخطوة «الرمزية» في المساهمة العاجلة برفع الحصار عن غزة المفروض منذ 14 شهرا رغم الهالة الجماهيرية والإعلامية غير المسبوقة الذي حظي بها الحدث.لكنهم أكدوا أن هذه «الخطوة من شأنها خدمة مكانة حركة حماس التي تحكم القطاع وتسعي جاهدة للخلاص من عزلتها الدولية».
واعتبر المستشار السياسي في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» أحمد يوسف أن «وصول هؤلاء النشطاء إلى غزة هو لفتة إنسانية كبيرة تحمل دلالات كبيرة».
وقال يوسف إن «هذه المبادرة غير المسبوقة هي بداية الصحوة للضمير الأوروبي للتحرك باتجاه رفع الحصار»، مضيفا«أنها مثلت فرحة فلسطينية بالإرادة الصلبة لتحدي الحصار والتغلب عليه». إلا أن المحلل السياسي في غزة طلال عوكل يستبعد خطوات عملية لرفع الحصاركنتيجة لوصول سفينتي كسر الحصار. ويقول إن «الحصار لم تفرضه شعوب بل إسرائيل التي هي دولة احتلال ودول أخرى على أساس سياسي بحت».
وأشار إلى أنه « كان بإمكان إسرائيل منع دخول النشطاء الأجانب من الوصول إلى غزة لو أنها تدرك أن دخولهم سينتج عنه رفع الحصار»، معتبرا أن «هذه الزيارة يغلب عليها الطابع الإنساني بعيدا عن الاعتبارات السياسية».
من ناحيته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر مخيمر أبو سعدة إن «وصول سفينتي كسر الحصار إلى شواطئ غزة بنجاح هو كسر رمزي للحصار سيزيد من التضامن الدولي والعالمي مع غزة».
(وكالات)