طلبت إسرائيل من الأمم المتحدة تمديد التفويض لقوات الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل) لعام آخر، استنادا إلى توصية من جهاز الأمن الإسرائيلي للحكومة. فيما استهل العماد ميشيل عون زعيم التيار الحر الوطني جولته في جنوب لبنان بزيارة أضرحة شهداء مجزرتي قانا.
وأفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية امس بأن توصية جهاز الأمن جاءت على رغم انتقادات الشديدة التي وجهها وزير الدفاع ايهود باراك مؤخرا إلى «يونيفيل» ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي أنهى حرب لبنان الثانية وأقر بنشر قوات الدولية المعززة في جنوب لبنان.
ووصف باراك قبل أسبوعين القرار 1701 بـ «الفاشل» وأن حزب الله مستمر في زيادة قوته من دون عائق، وذلك في إطار تهجماته ضد وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني وقال إن «القرار يضع شكوكا حول قدرتها على ترجيح الرأي».
وجاء في توصية جهاز الأمن الإسرائيلي أيضا أنه بعد تمديد التفويض يتعين بدء حوار مع الأمم المتحدة والمطالبة «بتوسيع تعليمات إطلاق النار» الممنوحة لـ «يونيفيل» لكي تتمكن من العمل بحزم أكبر ضد حزب الله في جنوب لبنان وأن تعمل داخل القرى في جنوب لبنان التي تحولت بحسب إسرائيل لساحة نشاط لحزب الله.
وسيعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا في 31 أغسطس الحالي وسيصوت أعضاؤه على تمديد التفويض لـ «يونيفيل». وتوجهت الأمم المتحدة إلى إسرائيل ولبنان للحصول على رأيهما فيما أجرى جهاز الأمن الإسرائيلي مداولات بهذا الخصوص تركزت في شعبة التخطيط التابعة للجيش الإسرائيلي وفي الدائرة السياسية والأمنية التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية.
وأوصى جهاز الأمن بأن على إسرائيل طلب تمديد التفويض ل«يونيفيل» بسبب عدم وجود بديل أفضل لهذه القوات في الوقت الراهن، وأن إسرائيل تفضل وضعا تتواجد فيه «يونيفيل» في جنوب لبنان على أن يغادروا المنطقة.
زيارة جنوبية لعون
على الساحة اللبنانية استهل رئيس تكتل التغيير والإصلاح زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون جولته الجنوبية بزيارة أضرحة شهداء مجزرتي قانا الأولى والثانية حيث وضع أكليلا من الزهر. ورافق العماد عون في جولته وزير الاتصالات جبران باسيل والنائب نبيل نقولا وكان في استقبالهم مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله نبيل قاووق ورئيس بلدية قانا محمد العطية وحشد من أهالي الشهداء.
وبعد جولة في أرجاء متحف شهداء قانا حيث مكان المجزرة الأولى انتقل إلى أضرحة شهداء المجزرة الثانية قال عون: «لعل أقسى ما كتب لقانا أن تسير مرتين في مأتم أحفادها وأولادها. ومن الطبيعي أن يفتدي الكبار منا صغارنا ولكن صغارنا هم الذين افتدونا وسبقونا إلى الشهادة».
بدوره دعا المرجع محمد حسين فضل الله، في تصريح إلى «مقاربة جديدة لمسألة الاستراتيجية الدفاعية في لبنان في ظل الأجواء الدولية الجديدة». وقال إن «التطورات الأخيرة التي طفت على سطح الأزمات السياسية العالمية، وخصوصا ما يجري في القوقاز.
فيما يشبه الحرب الباردة تدفعنا كشعوب، إلى صوغ استراتيجية جديدة تجعلنا نخرج من دائرة الاستخدام التي أبقتنا لعقود خلت كأحجار شطرنج يحركها الكبار على طريقتهم، ليستخدموا الشعوب كأدوات في صراعهم».
(وكالات)