أعلنت السلطة الفلسطينية أنها بدأت استعداداتها لاستقبال 199 معتقلا فلسطينيا ستطلق إسرائيل سراحهم اليوم الاثنين وبينهم معتقلان امضيا أكثر من 25 عاما داخل السجن. وقال وزير شؤون الأسرى الفلسطينيين أشرف العجرمي في مؤتمر صحافي عقده أمس «اليوم (الاثنين) سيكون بمثابة عرس وطني لاستقبال أسرانا».
وأشار العجرمي إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض «سيكونان على رأس مستقبلي الأسرى المحررين». وحسب العجرمي فإن «إطلاق سراح المعتقلين سيتم عند معسكر إسرائيلي يقع على مشارف بلدة بيتونيا إلى الجنوب من مدينة رام الله صباح اليوم الاثنين».
وبعد أن يتسلم وفد رسمي من السلطة الفلسطينية المعتقلين سيتم نقلهم بواسطة حافلات فلسطينية إلى مقر الرئيس الفلسطيني حيث يجري استقبال رسمي وشعبي لهم. وتشمل عملية إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين أقدم معتقل فلسطيني، سعيد العتبة، الذي أمضى 31 عاما في السجون الإسرائيلية وكذلك النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح أبو علي يطا الذي أمضى 28 عاما.
وأطلقت إسرائيل أكثر من مرة سراح آلاف الفلسطينيين خلال عمليات التفاوض مع الجانب الفلسطيني إلا أن هذه المرة هي الأولى التي يتم إطلاق سراح معتقلين قدامى وتصفهم إسرائيل ب«الأيادي الملطخة بالدماء».
واعتبرت الحكومة الفلسطينية إطلاق إسرائيل لمعتقلين فلسطينيين تعتبرهم إسرائيل من منفذي هجمات، بادرة جيدة باتجاه كسر معايير إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين. وقال العجرمي «هذه الدفعة من الذين سيتم إطلاق سراحهم، خطوة صغيرة تفتح الباب أمام خطوات لاحقة وعدد الأسرى المفرج عنهم لغاية الآن ونوعيتهم يشكل تطورا نوعيا يسجل للرئيس محمود عباس».
وأضاف انه «بمجرد اشتمال القائمة أسرى مثل سعيد العتبة وأبو علي يطا انما هو مؤشر على الاستمرار في خطوات أخرى مهمة». وقال «إسرائيل كانت ترفض على الدوام إطلاق سراح أسرى من الذين تتهم بالقيام بعمليات قتل، وإطلاق سراح مثل هذه النوعية من الأسرى اليوم تشير إلى أن المعايير التي كانت تستخدمها إسرائيل سابقا لم تعد قائمة، وهذا يفتح المجال أمام أسرى آخرين».
وفي رده على سؤال لوكالة فرانس برس حول المعتقلين قبل اتفاقية اوسلو، قال العجرمي «حصل خلل في اتفاق أوسلو هو ان الاتفاقية لم تشمل إطلاق سراح كافة الأسرى كبند مستقل، حيث اعتبرت القيادة حينها بأن إطلاق سراح الأسرى تحصيل حاصل لاتفاقية السلام».
وأضاف ان عدد الأسرى المعتقلين قبل اتفاقية أوسلو «بلغ 345 أسيرا لكن القيادة الفلسطينية اليوم ملتزمة بأنه لا يمكن إبرام أي اتفاق سياسي مع الجانب الإسرائيلي دون إطلاق سراح كافة الأسرى».
اعتقال
ذكر تقرير صدر مؤخرا عن دائرة الإحصاء في وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية أن «285 أسيرا من بين الأسرى القدامى مضى على اعتقالهم أكثر من 15 عاما بينهم 84 أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاما».
وأعربت الوزارة عن تخوفها من أن يؤدي استمرار احتجاز المعتقلين إلى إطلاق «مصطلح الأسرى القدامى» على مجمل المعتقلين منذ ما قبل انتفاضة الأقصى سبتمبر 2000 وعددهم الآن قرابة 500 أسير».
