ساد هدوء نسبي صباح أمس مدينة كيسمايو التي تضم أكبر مرفأ في جنوب الصومال وسقطت الجمعة في قبضة «الشباب المجاهدين» الإسلاميين الذين أطاحوا بالميليشيات، في حين سجلت اشتباكات غربها. فيما حذر اقتصادي يمني من مخاطر عمليات القرصنة في خليج عدن والقرن الإفريقي.

وقال عبد السلام محمد وهو تاجر في كيسمايو إن «الهدوء يسود كيسمايو بعد أيام عدة من القتال. حصل إطلاق نار متفرق هذا الليل ولكن لا معارك». وأكدت آشا هيرسي وهي أم لأربعة أولاد أن الوضع في المدينة هادئ، مشيرة إلى أن أطفالها سيعاودون الذهاب إلى المدرسة.

من ناحيته قال لبان عابدي وهو سائق سيارة أجرة في كيسمايو التي تبعد 500 كلم جنوب العاصمة مقديشو إن «المعركة الرئيسية انتهت والرجل القوي السابق في المدينة الكولونيل آدن بار شير خسر كيسمايو». وبحسب السكان فقد فتحت المتاجر أبوابها في السوق الرئيسي في كيسمايو أمس.

من جهة أخرى اندلعت صباح أمس اشتباكات بين «الشباب المجاهدين» وقافلة من مقاتلي الميليشيات المهزومة في جانايابدال على بعد 60 كلم إلى الغرب من كيسمايو. وقال احد سكان جانايابدال ويدعى حسن مختار إن «فلول الميليشيات وعددا من قياداتهم تعرضوا لهجوم من الإسلاميين بينما كانوا يحاولون عبور جانايابدال».

ويشكل «الشباب المجاهدين» مجموعة منشقة عن المحاكم الإسلامية التي سيطرت على وسط البلاد وجنوبها بما في ذلك مقديشو خلال النصف الثاني من 2006 قبل أن تطرد مطلع 2007. في سياق متصل نسبت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أمس إلى نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية خالد مصطفى تحذيره من تأثير أعمال القرصنة التي تستهدف سفنا وناقلات تجارية دولية في المياه الدولية بمنطقتي القرن الافريقي وخليج عدن على الاقتصاد اليمني والإقليمي.

وقال مصطفى «إن استمرار أعمال القرصنة في طريق الملاحة الدولية بمنطقة القرن الافريقي وخليج عدن، سينعكس سلبا على شركات الشحن الدولية التي سترفع تكلفة التأمين على سفنها». وأوضح أنه سيترتب على رفع تكلفة التأمين على سفن الشحن التجارية، زيادة في قيمة السلعة التجارية.

وهو الأمر الذي سيلمسه المواطن العادي في اليمن، مطالبا الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي، بتأمين طريق الملاحة الدولية «لمكافحة أعمال القرصنة بغية تأمين استقرار اقتصادي للسلع التجارية». وقال مصدر مسؤول بمصلحة خفر السواحل اليمنية إن اليمن ينسق مع القوات الدولية المرابطة في المياه الدولية بالمحيط الهندي .

«للحفاظ على أمن طريق الملاحة الدولية في خليج عدن والحد من حوادث الاختطاف التي يركبها قراصنة صوماليون». ويجني القراصنة الصوماليون مكاسب مادية وأموالا طائلة من عمليات القرصنة، التي بلغ عددها في العام الماضي 25عملية اختطاف.

( وكالات)