أعلن مسؤول عراقي ان واشنطن وبغداد اتفقتا على انسحاب القوات الأميركية من العراق في نهاية العام 2011، قال البيت الأبيض انه يحيل مسودة الاتفاق الأمني مع العراق إلى مجلس الشيوخ خشية تعرضه لانتقادات بعض المشرعين.
وقال رئيس الوفد العراقي المفاوض مع واشنطن حول مستقبل القوات الأميركية محمد الحاج حمود أمس ان الجانبين اتفقا على رحيل القوات الأميركية عن العراق أواخر العام 2011. وأشار حمود لوكالة «فرانس برس» إلى ان «المفاوضين أنجزوا مهمتهم، الأمر الآن يتعلق بالقادة» السياسيين العراقيين. وأضاف ان «الجانبين اتفقا كذلك على انسحاب جميع الوحدات المقاتلة الأميركية من المدن بحلول يونيو 2009». وأكد على ان «الرئيس الأميركي جورج بوش وافق على الاتفاقية التي تتضمن 27 فقرة». وقال حمود ان جميع هذه الأمور تمت الإشارة إليها في مسودة الاتفاقية.
وأشار إلى احتمال بقاء القوات الأميركية قائلا «هناك فقرة تشير إلى ان الانسحاب يمكن ان يحدث قبل العام 2011 أو يمدد إلى ما بعد 2011 اعتمادا على الوضع الأمني» في البلاد. وأضاف أنه «حتى لو كان هناك انسحاب بحلول عام 2011، فان بعض الوحدات الأميركية قد تبقى من اجل تدريب قوات الأمن العراقية». وحيال عدد القواعد التي ستحتفظ بها القوات الأميركية، أوضح حمود ان «عدد القواعد الأميركية يعتمد على حجم (القوات) ومدى الحاجة إليها».
وتتفاوض الحكومتان الأميركية والعراقية على اتفاق ينظم وجود القوات الأميركية في العراق بعد 31 ديسمبر 2008 تاريخ انتهاء مهلة التفويض الممنوح من الأمم المتحدة لهذه القوات. وتأخر الطرفان بالتوصل إلى اتفاق نهائي بسبب المعارضة الشديدة للقادة العراقيين بشأن نقاط رئيسية مثل تحديد موعد لانسحاب القوات المقاتلة الأميركية وعدد القواعد التي ستحتفظ بها واشنطن ومدى الحصانة القانونية للجنود في العراق.
وفي الإطار، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن مسؤولين أميركيين وعراقيين القول إن حكومتي البلدين اتفقتا على إنجاز الانسحاب العام 2011. كما نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية على موقعها على الإنترنت تقريراً مماثلا عن الانسحاب الأميركي المنتظر من العراق. وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس خلال زيارتها بغداد الخميس ونظيرها العراقي هوشيار زيباري ان البلدين «قريبتان جدا» من توقيع الاتفاقية.
إلى ذلك، لم يؤكد مسؤولون عراقيون امس انعقاد المجلس السياسي للامن الوطني، ارفع هيئة سياسية، لبحث الاتفاقية بين بغداد وواشنطن حول مستقبل القوات الأميركية في البلاد رغم إعلان زيباري ذلك الخميس. وقال النائب هادي العامري عن المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، لوكالة «فرانس برس»: «لقد تعجبت كثيرا عندما سمعت عن اجتماع للمجلس السياسي للأمن الوطني». وأضاف ان «الاتفاقية لم تتكامل بعد لتتم مناقشتها من قبل المجلس».
وتابع «بالتأكيد لن يكون هناك اجتماع» عقد أمس. وأشار العامري إلى ان «اجتماع المجلس يجب ان يتم بدعوة من رئيس الجمهورية او رئيس الوزراء، وهذا لم يحدث». من جانبه، قال مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي لفرانس برس «لم ابلغ عن وجود اجتماع».
االكونغرس لن يصادق
من ناحية أخرى، أعلن البيت الأبيض انه لن يحيل الاتفاق حول مستقبل وضع القوات الأميركية في العراق بعد 2008 إلى مجلس الشيوخ للتصويت عليه خشية تعرضه لانتقادات بعض المشرعين.
وقال الناطق باسم الرئاسة الأميركية غوردون جوندرو في كراوفورد بتكساس حيث يمضي الرئيس جورج بوش اجازته في مزرعته مساء الخميس «الاتفاق ليس معاهدة، لذلك لسنا بحاجة لتصديقه في مجلس الشيوخ ولا في أي مجلس من هذا النوع» بانتظار إبرام الاتفاق بين العراق والولايات المتحدة. وأضاف: «نعمل دائما بالتعاون الوثيق مع أعضاء الكونغرس، مع الأغلبية في مجلس الشيوخ ومجلس النواب، بشأن المحادثات مع العراقيين. وقد رافقوا الاتفاق منذ البداية». وأوضح أنه «التزام قمنا به في الكونغرس وسوف نواصل التشاور معهم».
تعليقات
أنصار الصدر يتظاهرون
تظاهر المئات من اتباع التيار الصدري في منطقة الشعلة، غرب بغداد بعد الانتهاء من صلاة الجمعة امس استنكارا لزيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى بغداد. كما شارك العشرات من أنصار الصدر في الكوت بتظاهرة للغرض ذاته.
ضغوط رايس
وصف خلف العليان احد قادة «جبهة التوافق» العراقية زيارة كوندوليزا رايس إلى العراق بانها خطوة جديدة لممارسة الضغوط على الحكومة العراقية باتجاه التوقيع على الاتفاقية الأمنية وإقرار قانون الانتخابات قبل نهاية العام الجاري.
الجعفري ينتقد الاتفاقية
انتقد رئيس تيار الإصلاح الوطني ورئيس الوزراء العراقي السابق إبراهيم الجعفري الموقف السياسي من الاتفاقية الأمنية وقال ان مرور خمس سنوات كفيل بتشكيل رؤية سياسية تضع تاريخاً محدداً لخروج القوات المتعددة الجنسيات. وقال «ان الحال اذا ما بقي كما هو فسننتقل من سيئ إلى أسوأ».
(البيان)
