أشاد نواب وزراء لبنانيون أمس بقرار حكومة فؤاد السنيورة تفعيل إجراءات إقامة علاقات دبلوماسية مع سوريا، وشددوا على ضرورة سرعة حسم القضايا الخلافية مثل تعيين قائد للجيش وعدم تحويلها إلى سجال طائفي.

ورأى النائب غسان مخيبر، في حديث إلى إذاعة «صوت لبنان» أن أبرز مقررات مجلس الوزراء كانت «إقرار التبادل الدبلوماسي بين لبنان وسوريا، وهو مطلب مزمن للقوى اللبنانية التي تسعى إلى تعزيز سيادة لبنان وإرساء العلاقات اللبنانية - السورية على أسس سليمة من الندية واحترام سيادة كل من البلدين واستقلاله».

وطالب النائب بإعادة النظر في «الإتفاقات القائمة وإلغاء المجلس الأعلى اللبناني السوري الذي يخالف الدستور اللبناني وإيجاد حل نهائي لقضية المفقودين والمعتقلين في السجون السورية». بدوره، وصف وزير العدل إبراهيم نجار في حديث إلى إذاعة «صوت لبنان» جلسة مجلس الوزراء الليلة قبل الماضية «بالهادئة والطويلة». وقال إن رئيس الجمهورية كان متمكنا من إدارة الجلسة لأن القضايا الخلافية لم تثر في انتظار أن تثمر حلولا توافقية.

وحول موضوع صلاحيات نائب رئيس مجلس الوزراء، لفت إلى أن هذا الموضوع دستوري وهناك أعراف دستورية، رافضا أن «يكون هذا الموضوع منطلقا للتجاذب وللمزيد من النعرات الطائفية أو السياسية أو المتاجرة الإنتخابية».

من جهته، أثنى الوزير السابق وديع الخازن على قرار اتخاذ الاجراءات لانشاء علاقات دبلوماسية وفتح سفارة لبنانية في دمشق وقال إن «ما اتخذه مجلس الوزراء من قرار لإقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا هو مدعاة ترحيب لطي ملف تعالت خلاله المزايدات والشكوك من بعض الأطراف حول موقف سوريا من استقلال لبنان».

وكانت الحكومة اللبنانية وافقت مساء الخميس على إقامة علاقات دبلوماسية مع سوريا وفق ما تم الاتفاق عليه في دمشق خلال القمة بين الرئيس ميشال سليمان ونظيره السوري حافظ السوري والتي انتهت القمة اللبنانية السورية في 13 أغسطس بقرار تاريخي حول إقامة علاقات دبلوماسية على مستوى السفراء بين البلدين للمرة الأولى منذ أكثر من 60 عاماً.

(البيان)