دعت مراجع في النجف المواطنين إلى اختيار الأصلح في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة. وقال المرجع الديني الشيخ بشير النجفي في كلمة ألقيت نيابة عنه في المؤتمر الثاني عشر للمبلغين والمبلغات في المجلس الإسلامي الأعلى والذي عقد في مدينة النجف «ان على المبلغين بيان أسباب دعم المرجعية الدينية في النجف لقائمة معينة في الانتخابات السابقة».
وأضاف «يجب علينا ان نلفت نظر الناس إلى الغاية التي توخاها العلماء في موقفهم من الانتخابات السابقة ألا وهي تفويت الفرصة على أعداء العراق من التسلل إلى سدة الحكم إذ أصبح الطريق أمام الشعب اليوم بفضل تلك الانتخابات معبداً، ليتمكن في الانتخابات المقبلة وفي ضوء القوائم المفتوحة من انتخاب من يراه أهلاً ليتحمل المسؤولية عن انتخابه كاملة».
وأوضح «ينبغي ان ندرك حقيقة ان الناس اليوم في تذمر ويمكن ان يؤدي ذلك إلى النفور والإحساس بالخيبة بعد ان لمسوا عدم كفاءة بعض المسؤولين في الحكومة وإدارتها بالنحو الذي سيبعد الناخب عن صناديق الاقتراع إذا ما بقيت هذه الوجوه في المواقع القيادية وفشلها في تهيئة الحياة الكريمة للمواطنين والخدمات الأساسية رغم ما تم انجازه على الصعيد الأمني والإعماري في مناطق عديدة من البلاد».
من جانبه دعا المرجع الديني محمد سعيد الحكيم إلى تمييز من هو أصلح في الانتخابات المقبلة لتفويت الفرصة على أعداء العراق. وقال المرجع الحكيم في كلمة ألقيت نيابة عنه في المؤتمر الذي اختتم أعماله مساء الخميس «لقد قطع العراقيون شوطاً بعيداً في إنجاح العملية السياسية وهم بانتظار النتائج المطلوبة في البدء بعمران البلد وتوفير الخدمات وسد حاجة المواطنين، خصوصاً المتضررين، الذين عليهم الاستمرار بالضغط في هذا الاتجاه ومتابعة المسؤولين ومحاسبتهم بنحو لا يخل بأمن البلد».
وطالب المرجع الحكيم المسؤولين في الجهازين التشريعي والتنفيذي لتحمل مسؤوليتهم «والجد من أجل تحقيق ما يُنتظر منهم، خاصة وان الوضع الأمني في تحسن مستمر في عموم البلاد»، مشيراً إلى انه «لم يعد هناك عذر واضح للتأخير والتلكؤ في تحسين الخدمات». من ناحية أخرى دعا مؤتمر المبلغين والمبلغات في بيان ختامي إلى إقامة الفيدرالية، مؤكداً ان الحكم المركزي لا يلبي متطلبات الشعب العراقي وان الفرصة الوحيدة في تثبيت الحق هي في تشكيل الأقاليم.
وقال «ان الفيدرالية نظام إداري حضاري» يناسب «واقع العراق المتعدد الأطياف إذ ان الإقليم يمنح أبناءه حرية التعبير عن ثقافتهم وحريتهم في بناء إقليمهم ثقافياً واقتصادياً واجتماعياً بعيداً عن ضغوطات الحكم المركزي» بالإضافة «إلى ان الدولة العراقية وبحسب الدستور الدائم صممت على أساس النظام الاتحادي». وشدد البيان «على حرمة الدم العراقي واحترام القانون، وضرورة تقيد المجتمع به لما في ذلك من آثار مهمة في حفظ النظام وحفظ مصلحة المجتمع».
ودعا إلى «تجنب التخندق الطائفي والابتعاد عن توجيه الملامة بشكل عام إلى إخواننا من أهل السنة بما يضر بالمصلحة الوطنية للشعب العراقي ويخدم أعدائه والتأكيد على ان العراقيين بعربهم وكردهم وتركمانهم وشيعتهم وسنتهم وأقلياتهم الأخرى كلهم صف واحد متساوون في الحقوق والواجبات كما نص الدستور على ذلك».
هجوم
تحذير من البعثيين
هاجم صدر الدين القبانجي أحد المقربين من المرجع الشيعي البارز علي السيستاني البعثيين في العراق وطالب بعدم التسامح معهم. وقال القبانجي أمام العشرات في النجف خلال خطبة الجمعة أمس «احذر من التسامح مع البعثيين ، هناك الآن لغة تسامح وروح تسامح موجودة في بعض الوزارات والدوائر».