غادر ناشطون دوليون قبرص بطريق البحر أمس في محاولة لاختراق حصار بحري تفرضه إسرائيل على 5. 1 مليون فلسطيني في غزة.
وأوضح رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، النائب جمال الخضري أن المتضامنين على متن سفينتي «الحرية» و«غزة الحرة»، الذين جاءوا من 17 دولة، مصممون على الإبحار تجاه غزة المحاصرة رغم التهديدات الإسرائيلية بمنعهم من الوصول لسواحل القطاع. وذكر الخضري أن أعضاء اللجنة الشعبية وجماهير الشعب الفلسطيني ستنطلق منذ ساعات صباح اليوم لاستقبال المتضامنين.
وأبحر 44 ناشطا من ميناء لارناكا في زورقين خشبيين صباحا، وقال الناشطون انهم يتوقعون الوصول إلى شواطئ غزة في حراسة البحرية الإسرائيلية اليوم السبت. وأعلنت «حركة غزة الحرة»، التي تنظم الحملة في بيان أمس، أن مهمتها «تتمثل في التنديد بعدم شرعية العمليات الإسرائيلية وكسر الحصار للتعبير عن تضامننا مع شعب غزة الذي يعاني». ودعت إسرائيل الناشطين الذين انطلقوا من جزيرة كريت في 31 أغسطس، عدم الاقتراب من قطاع غزة، كما أفادت سفارتها في أثينا.
وتأسست «حركة غزة حرة» قبل عامين وتضم خصوصا مدافعين عن حقوق الإنسان وعاملين في المجال الإنساني وصحافيين من جنسيات مختلفة حسب موقعها على الانترنت. وقال المواطن الأميركي بول لارودي، وهو أحد منظمي حملة «غزة الحرة» انه «مر أكثر من 41 عاما منذ أن أبحر أي زورق في تلك المياه، ونحن نخطط لأن نكون أول من يفعل هذا». ويضم الناشطون راهبة كاثوليكية عمرها 81 عاما وأخت زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وعضوا من البرلمان اليوناني.
ويقول الناشطون انهم يزمعون نقل بعض المساعدات إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، لكن الهدف الرئيسي هو تسليط الضوء على الأحوال المعيشية للشعب الفلسطيني الذي يعاني من نقص في كل شيء سواء في الطعام أو الوقود منذ بدء الحملة الإسرائيلية. ولم تتمكن قبرص التي تقع على مسافة نحو 240 ميلا بحريا غربي غزة من منع مغادرة الزورقين. وقال مسؤول قبرصي طلب عدم نشر اسمه انه جرت محاولات استطلاع من جانب السلطات الإسرائيلية بشأن إمكانية منع السفينتين من الإبحار من السواحل القبرصية. وقال مصدر قبرصي انه طالما أن الوثائق سليمة فبإمكانهم الإبحار بحسب القانون.
وشددت إسرائيل الإجراءات الأمنية على قطاع غزة منذ ان سيطرت حركة «حماس» قبل عام على غزة. وقالت ايفون ريدلي وهي صحافية بريطانية ومؤلفة «توجد عملية إبادة جماعية في غزة ولا أحد يلاحظ ذلك»، وأضافت «عندما وقعت المحرقة نظر العالم كله في الاتجاه الاخر فيما ترتكب هذه الفظائع ضد الإنسانية، وغالبا ما يقال اننا لا يمكن أن نسمح بحدوث ذلك مرة أخرى».
حقائق حول الحصار
900
ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء أنه يوجد حوالي 900 مريض في غزة يسعون للحصول على إذن سفر، منهم 350 مرضهم خطير. وبحسب تصريحات وزارة الصحة الفلسطينية، فإن 1700 مريض قلب وفشل كلوي وطفل حديث الولادة مهدّدون بالموت، نتيجة توقف غرف العمليات وأجهزة التنفس الاصطناعي وغرف الرعاية المركّزة. وتحمل سفينتا كسر الحصار بعض المساعدات الرمزية لأهالي القطاع في محاولة لتسليط الضوء على معاناتهم المستمرة من وصول حماس للسلطة.
(وكالات)