ضربت العاصفة الاستوائية «فاي» سواحل ولاية فلوريدا الأميركية للمرة الثالثة الليلة قبل الماضية، حيث أدت هذه العاصفة البطيئة إلى سقوط الأمطار في المناطق الشمالية من الولاية بالقرب من مدينة جاكسونفيل، فيما تسببت بقطع التيار الكهربائي عن آلاف المنازل رغم تراجع المخاوف بشأن تحولها إلى إعصار.
وكانت العاصفة وصلت إلى سواحل فلوريدا للمرة الأولى يوم الاثنين عند الطرف الجنوبي منها بمنطقة كي ويست، ومن ثم عبرت الجزء الجنوبي الغربي من شبه جزيرة فلوريدا قبل أن تصل مرة أخرى إلى سواحل الولاية قبل الانهيار الأرضي الأخير. وبلغت سرعة رياح العاصفة «فاي» ثلاثة كيلومترات فقط وكان مركزها عند منطقة فلاجلر بيتش.
وأوضح المركز القومي الأميركي للأعاصير في ميامي أنه من المقرر أن تعبر العاصفة الجزء الشمالي من الولاية ببطء، وربما تصل إلى خليج المكسيك اليوم السبت. وأشار إلى أن المناطق المعزولة تعرضت لأمطار بلغ منسوبها 76 سنتيمترا، فيما سجلت حوادث انقطاع للتيار الكهربائي عن آلاف المنازل.
وذكر خبراء الأرصاد أن المناطق الشمالية من ولاية فلوريدا والجنوبية من ولايتي جورجيا وألاباما قد تتعرض لأمطار يصل منسوبها إلى 25 سنتيمترا. وذكرت قناة (سي.إن.إن) الإخبارية الأميركية أن الأمطار تسببت في حدوث فيضانات اجتاحت ما يقرب من ثمانية آلاف منزل في سانت لوشيا. وكانت أعلنت ولاية فلوريدا حالة الطوارئ وذلك قبيل وصول «فاي» قادمة من جمهورية الدومينكان. وأعلن حاكم الولاية تشارلي كريتس، حالة الطوارئ، قائلا إن عاصفة «فاي» قد تتحول إلى «كارثة كبرى».
ولجأ سكان ميامي إلى تخزين بعض المواد التموينية مثل المياه المعلبة والوقود إضافة إلى أغراض ضرورية أخرى. ويُذكر أن عاصفة «فاي» هي سادس عاصفة استوائية يشهدها العام 2008 في إطار سلسلة موسم الأعاصير التي تنشأ في المحيط الأطلسي.
وكانت عاصفتان وهما: «برذا» و«دولي» قد تحولتا إلى إعصارين إذ تجاوزت سرعة رياحهما 119 كلم في الساعة. وفي الكاريبي، أدت العاصفة إلى قطع التيار الكهربائي عن 15 ألف شخص في جمهورية الدومينيكان. وأجلت السلطات هناك أكثر من 2000 شخص في حين ألحقت العاصفة أضرارا بمئات المنازل. كما أصدرت السلطات في كوبا إنذارا لسكان ثلاثة أقاليم لاتخاذ الاحتياطات اللازمة للتعامل مع العاصفة عند مرورها.
(وكالات)
