مجدداً سيطر المتشددون الإسلاميون في الصومال أمس على مدينة كيسمايو جنوب البلاد بعد ثلاثة أيام من المعارك الطاحنة ضد ميليشيات محلية، أسفرت عن سقوط 34 شخصا، بينما الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد في أثيوبيا.
وأفاد شهود أن الإسلاميين سيطروا على مدينة كيسمايو بعد ثلاثة ايام من المعارك الطاحنة اسفرت عن سقوط 34 قتيلا على الأقل وقال شهود ان 12 شخصا قتلوا الجمعة، ما يرفع إلى 34 عدد القتلى وعشرات الجرحى منذ بداية المعارك في كيسمايو الاربعاء الماضي وكانت جثث عدة لا تزال في ارض المعركة. وقال احد الصيادلة في كيسمايو ويدعى محمد عمر «قمنا بدفن12 شخصا صباح اليوم (الجمعة) والعديد منهم كانوا مدنيين».
وأكد أحد سكان مرفأ كيسمايو (500 كيلومتر جنوب مقديشو) ويدعى فرح عبدي في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ان «كل الميليشيات طردت من المدينة التي أصبحت تحت سيطرة الإسلاميين». وقال شاهد آخر يدعى آدن جيدي ان «غالبية الميليشيات المحلية طردت إلى خارج المدينة. ما زلنا نسمع أصوات اطلاق النار في الشطر الغربي من المدينة، وفي الوقت الحاضر نرى أعدادا من الإسلاميين تدخل المدينة».
وأوضح عبدي ان الإسلاميين «يدعون الناس إلى الهدوء». من ناحيته، قال محمد عبدي وهو رجل اعمال في كيسمايو ان «المدينة أصبحت بالكامل تحت سيطرة الإسلاميين». الا ان قياديا في الميليشيات المحلية محمود حسن قلل من أهمية دخول الإسلاميين إلى المدينة، مؤكدا ان رجاله نفذوا «انسحابا تكتيكيا من اجل تجنب تعريض السكان المدنيين للخطر». وأضاف ان «المتمردين لم يسيطروا على المدينة بكاملها، وقواتنا ستستعيد السيطرة على كيسمايو قريبا جدا».
ويأتي سقوط كيسمايو ضمن جولة عنف جديدة في كل الصومال في الايام الاخيرة. فقد هاجم مقاتلون إسلاميون الاربعاء القصر الرئاسي في مقديشو وردت القوات الحكومية بدعم من الجيش الاثيوبي باطلاق النار الذي طال ايضا حي بكارا (جنوب) السكني في العاصمة.
وحصلت هذه الاحداث بينما الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد يقوم بزيارة إلى اثيوبيا التي تدعم السلطات الصومالية وكانت تدخلت عسكريا في الصومال في وتمكنت من طرد «المحاكم الإسلامية» التي كانت تسيطر على اجزاء كبيرة من البلاد.
(وكالات)
