بحث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الليلة قبل الماضية مع الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد آخر التطورات الإقليمية وسبل ضمان أمن المنطقة، فيما اشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية بزيارة أمير قطر لإيران واصفا إياها بـ «المهمة»، معتبرا أن قطر باتت دولة محورية في الشرق الأوسط.

وأفاد تلفزيون «العالم» الإيراني الرسمي الناطق باللغة العربية أن الشيخ حمد بن خليفة الذي غادر طهران أجرى محادثات مع نجاد أكدا فيها على ضرورة «تكثيف المشاورات وتعزيز التعاون الثنائي لضمان السلام والاستقرار في المنطقة وإحباط مؤامرات الأعداء». وبحث الشيخ حمد ونجاد خلال هذه المحادثات آخر التطورات الإقليمية وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين إيران وقطر.

واستعرض أمير قطر في هذه الزيارة التي دامت لساعات آخر المستجدات في المنطقة، واصفا العلاقات بين البلدين بأنها ودية ومتنامية. واعتبر أن التعاون بين الدول الإسلامية في المنطقة هو أمر هام في تمتين الأواصر بين شعوب المنطقة، مشيرا إلى محاولات الدول الغربية لتعكير صفو العلاقات بين دول المنطقة. وقال إن «الدول الغربية تحاول من خلال بعض الذرائع استغلال دول المنطقة ضد إيران ولكن التعاون المشترك بين دول المنطقة من شأنه إحباط جميع مؤامرات الأعداء».

بدوره، أعرب الرئيس الإيراني عن ارتياحه لتنامي العلاقات بين البلدين في المجالات شتى، معتبرا أن التعاون بينهما يصب في مصلحة المنطقة والعالم الإسلامي. وأكد نجاد على أهمية التعاون المشترك والحوار لتسوية القضايا الإقليمية والدولية، وقال: «عندما تقرر دول المنطقة وإيران على الحوار والتباحث حول تنمية التعاون والتأكيد على المواضيع المشتركة فإن أعداء شعوب المنطقة سيصيبهم اليأس جراء هذا الأمر».

وعبر عن ترحيبه بمبادرة قطر لعقد اجتماع مشترك لحل القضايا الإقليمية في المستقبل المنظور، معربا عن أمله في أن تؤدي مثل هذه الاجتماعات في توسيع التعاون الثنائي والمتعدد الجوانب بين دول المنطقة. وقال نجاد إن «إيران تنشد السلام والاستقرار والأمن لجميع بلدان المنطقة»، مؤكدا أن إيران «حريصة على التعايش مع جميع الدول بسلام ووئام».

بدوره، أشاد الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية بالزيارة الهامة لامير دولة قطر رئيس المجلس الاعلى لمجلس التعاون الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى لإيران أخيراً. وقال العطية في بيان صحافي أمس إن الزيارة تعد خير دليل على حرص دول مجلس التعاون على الحوار البناء في سبيل تعزيز العلاقات مع جميع الاطراف وفي مختلف الميادين وذلك سعيا منها لتعزيز السلام والامن والاستقرار في المنطقة.

واوضح ان التحرك القطري في هذا التوقيت يكتسب أهمية بالغة لكل ما من شأنه استمرار التواصل وتبادل الرؤى لما فيه مصلحة دول وشعوب المنطقة. وأثنى العطية على الدور القطري والرؤية الثاقبة والسديدة لأمير البلاد في مواجهة التحديات الراهنة التي تحيط بالمنطقة والتعامل مع مختلف الملفات الخليجية منها والعربية والاسلامية، مضيفا إلى ان هذا الدور يصب في مصلحة واستقرار دول المنطقة بأسرها ويجنبها المزيد من الاخطار.

وعبر عن اعتزازه بمبادرات دولة قطر والتي يرعاها الأمير حمد بن خليفة والتي أكدت على صواب النهج والنظرة البعيدة المدى له. وأشار العطية إلى أن قطر أصبحت دولة محورية لدورها الايجابي الواضح في المنطقة الذي اجمع على أهميته الأشقاء والأصدقاء وذلك من خلال حلحلة العديد من القضايا المستعصية كحل الأزمة اللبنانية ورعايتها لاتفاق الدوحة والذي يؤكد على فعالية وأهمية دول مجلس التعاون في المساهمة في حل قضايا المنطقة عن طريق الحوار والتفاهم الاقليمي.

(وكالات)