أعلنت روسيا أمس أنها ستكمل انسحابها من الأراضي الجورجية اليوم الجمعة مؤكدةً احتفاظها ببضع مئات من الجنود في منطقة عازلة حول إقليم أوسيتيا الجنوبية في وقتٍ دعا فيه رئيسا إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليين موسكو إلى الاعتراف باستقلالهما.
وأكد نائب رئيس هيئة أركان الجيش الروسي أناتولي نوغوفيتسين خلال مؤتمر صحافي له أمس أن القوات الروسية ستنهي انسحابها من جورجيا بحلول اليوم. وأشار نوغوفيتسين إلى أن «الانسحاب يسير بمعدل يجعل كل القوات الروسية خلف خط المنطقة التي نتولى مسؤوليتها بحلول نهاية 22 أغسطس».
ولفت وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بدوره إلى أن روسيا ستقيم ثمانية مراكز لحفظ السلام وستبقي على 500 جندي في منطقة عازلة حول إقليم أوسيتيا الجنوبية. وأكد نوغوفيتسين تصريحات رئيس الدبلوماسية الروسية، مضيفاً أن «المنطقة العازلة ستضم سلسلة من نقاط التفتيش» تتحكم بها قوة حفظ السلام الروسية ومنوهاً إلى أن تلك المنطقة «لن تضم» مدينة غوري الجورجية.
واتهم نوغوفيتسين منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بإخفاء معلومات عن هجوم القوات الجورجية على أوسيتيا قائلاً إن تبليسي «أبلغت المنظمة بأنها ستشن غزواً، لكن المنظمة لم تحذر قوات حفظ السلام الروسية». وأضاف ان «هذه الوقائع تجعلنا نعيد النظر في علاقاتنا مع المنظمة».
وفي سياق متصل، نقلت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الروسية عن مسؤول كبير في الاستخبارات الروسية طلب عدم الكشف عن اسمه تأكيده بأن الولايات المتحدة كانت «على علم مسبق» بخطط جورجيا مهاجمة جمهورية أوسيتيا الجنوبية الانفصالية باليوم والساعة.
وأوضح أنه «بين 10 و14 من الشهر الجاري كان مقرراً أن يقوم وفد عسكري أميركي بزيارة روسيا ولكنه ألغى الزيارة في الأول من الشهر مبررا إلغاءه بعدم حصوله على ترخيص لطيران طائرته».
وفي التفاعلات السياسية، دعا رئيسا إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليين موسكو أمس إلى الاعتراف باستقلالهما وإقامة قواعد دائمة على أراضيهما وذلك خلال تجمع حاشد لآلاف الأبخازيين والأوسيتيين في عاصمة الإقليمين سوخومي وتسخينفالي.
أزمة
ذكر مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فريدريك دوسانيو أن فرنسا احتجت لدى روسيا على احتجاز السفير الفرنسي في جورجيا إيريك فورنييه وتوقيفه لمدة ثلاث ساعات صباح أمس عند نقطة تفتيش روسية قرب مدينة غوري، واصفة إياه بأنه «غير مقبول». وأشار دوسانيو إلى أن السفير «موجود حالياً في مقر السفارة».
