أعلنت الأمم المتحدة أمس أنها ستنشر في غضون شهرين دراسة تحليلية تضع إطارا لمفاوضات بين القوى العراقية تفضي إلى ابرام «صفقة كبرى» حول مصير محافظة كركوك المتنازع عليها، في الوقت الذي أكدت الولايات المتحدة أنه لا يجب على الساسة العراقيين أن يسمحوا لقضية كركوك أن تكون عقبة في طريق انتخابات المحافظات التي من المتوقع ان تعيد رسم الخريطة السياسية.
وأكد رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق ستافان دي ميستورا على أن المنظمة الدولية ستنشر دراسة تحليلية متضمنة نتائج ستة أشهر من التحقيقات الميدانية في تاريخ ونشأة ما يتراوح بين 30 و40 جزءا من أراضي العراق محل خلاف بشأن الحكم المحلي بما في ذلك مدينة كركوك.
وأوضح أن بدلا من إجراء استفتاء على مصير كركوك ستعمل الأمم المتحدة على إدارة التفاوض على اتفاق سياسي عام يمكن بعد ذلك طرحه «لاستفتاء تأكيدي» بموافقة كل الأطراف. وأكد دي ميستورا على أن المنظمة الدولية تسعى «إلى صفقة كبرى.. هدفنا هو وضع خيارات بحلول أكتوبر وهو ما قد يقدم حلا سياسيا سلميا يمكن في نهاية المطاف تأكيده أو إقراره عن طريق استفتاء تأكيدي».
وبشأن دستور العراق الداعي إلى تحديد مصير كركوك عن طريق استفتاء كان مقررا له أواخر العام الماضي، قال دي ميستورا: «أبلغتهم أنه سيكون غير بناء بالمرة وقد يكون هناك حل أفضل إذا توافر لدينا إطار عمل سياسي». ويعكف 15 خبيرا للأمم المتحدة على سجلات المحفوظات العراقية ويعقدون اجتماعات شعبية لوضع التقرير الذي سيحلل موضوعية الدعاوى المتنافسة لحكم المناطق المتنازع عليها.
من جهته، أكد السفير الأميركي لدى بغداد ريان كروكر انه يجب على الساسة العراقيين ألا يسمحوا للخلافات بشأن كركوك أن تكون عقبة في طريق انتخابات المحافظات، وشدد في منتدى اقتصادي في اربيل على أنه «من المهم ان يركز قانون الانتخابات على الانتخابات لا على محاولة استخدام هذا التشريع لحل مشكلة صعبة وشديدة التعقيد».
ودعا كروكر مختلف التكتلات السياسية والعرقية إلى بذل المزيد من الجهد لتضييق شقة الخلافات الحزبية والطائفية، واعتبر أن الخطة التي توسطت الأمم المتحدة في التوصل إليها وتقضي بإجراء الانتخابات المحلية في أنحاء العراق عدا كركوك التي سيحسم مصيرها في قانون منفصل في وقت لاحق «تبدو هي السبيل للمضي قدما».
