تجاهل مجلس الحكم الذي تشكل في أعقاب الانقلاب الذي أطاح بالرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبدالله في 6 أغسطس الاعتراضات النيابية على دستورية الدعوة لجلسة استثنائية للبرلمان الموريتاني، في ظل استمرار احتجاز الرئيس، حيث انعقدت الجلسة أول من أمس، وخصصت لبحث محاكمة الرئيس وزوجته.

وافتتحت الدورة الاستثنائية للبرلمان على مستوى مجلس النواب «الجمعية الوطنية» ومجلس الشيوخ، بغياب ما لا يقل عن 32 نائبا نددوا بعدم قانونية هذه الجلسة. وكان رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بوالخير اعلن مع 31 نائبا آخرين أنهم سيقاطعون هذه الجلسة «التي لا ترتكز إلى أي أساس قانوني». على اعتبار أن الرئيس سيدي ولد عبدالله الذي أطاح به العسكريون الانقلابيون، لا يزال رهن الإقامة الجبرية.

وبدأت الجلسة بعد الظهر بحضور نائب رئيس الجمعية الوطنية العربي ولد جدين، وشارك فيها 59 نائبا من أصل 95، بالإضافة إلى 48 عضوا في مجلس الشيوخ من أصل 56، أي ما مجموعه 107 برلمانيين من أصل 151. وكان الجنرال محمد ولد عبد العزيز، قائد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس ولد عبدالله الذي انتخب مطلع 2007، دعا إلى عقد هذه الجلسة بناء على طلب من برلمانيين مؤيدين للانقلاب.

وقال النائب الأول لرئيس البرلمان العربي ولد جدين، وهو رئيس أركان سابق للجيش الموريتاني، خلال الجلسة ان النواب الحاضرين يريدون «توجيه تحية مؤثرة للعمل الذي قامت به القوات المسلحة وقوات الأمن».

ودعا الأسرة الدولية إلى «تفهم الوضع الذي تمر به موريتانيا وضرورة الإبقاء على وحدتها واستقرارها»، واتهم مجددا الرئيس المقال ب«شل المؤسسات الديمقراطية»، والمساهمة في «الأزمة الاقتصادية» و«تحويل أموال عامة». وعلى جدول أعمال الجلسة بندان بالغا الأهمية هما: انتخاب أعضاء المحكمة العليا التي قد تحاكم الرئيس المخلوع، وتشكيل لجنة تحقيق حول إدارة المؤسسة الخيرية التي كانت تترأسها زوجته.

وكان آلاف الأشخاص شاركوا أول من أمس في نواكشوط بتظاهرة احتجاج على الانقلاب العسكري، ودعوا إلى عودة الرئيس سيدي ولد الشيخ عبدالله إلى ممارسة مهماته، حسب ما افاد مراسل وكالة «فرانس برس».