نفى القيادي البارز في حركة «حماس» محمود الزهار أمس تلقي حركته دعوة رسمية لبدء حوارات في القاهرة تتعلق بالتمهيد لحوار وطني فلسطيني، مشككا في نوايا الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن» بالتوجه لحوار جدي يفضي إلى مصالحة.

وقال الزهار في تصريحات نقلها موقع «الشبكة الإعلامية الفلسطينية» الإلكتروني، أن «حركته لم تتلق حتى اللحظة دعوة رسمية لبدء الحوار»، محذرا في الوقت ذاته من «حوارات تكتيكية تعيد تجارب سابقة دون أن توصلنا إلى مصالحة صادقة وحقيقية». وقال: «الرئيس عباس لديه استعداد للتحاور لكنه يفتقد لاستعداد جاد في المصالحة، وهو من الممكن أن يكرر تجارب (حوارات) مكة وصنعاء والتوصل لاتفاقيات دون الالتزام بها، وبالتالي يجب التمييز بين التوجهات التكتيكية والإستراتيجية».

وأضاف: «في حقيقة الأمر الرئيس عباس يسعى للحوار كمرحلة تكتيكية وهو قد يرسل مندوبين لبحث ذلك ويعلن استعداده في استئناف الحوار لكنه في المحصلة لا يمتلك نية حقيقية للمصالحة وإجراء حوار جدي وصادق». إلى ذلك بحث وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال اجتماعه الليلة قبل الماضية في دمشق مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل المستجدات على الساحة الفلسطينية خاصة ما يتعلق بالتهدئة والجهود المبذولة لاستعادة الحوار الفلسطيني - الفلسطيني.

في موازاة ذلك قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح ناصر إن «الحكومة المصرية تنوي توجيه دعوات اللقاءات الثنائية للفصائل الفلسطينية في القريب العاجل لتهيئة الأجواء لإطلاق حوار فلسطيني وطني شامل».

وقال في تصريحات للصحافيين في غزة: «علمنا من المصريين أن دعوات اللقاءات الثنائية ستوجه للفصائل في القريب العاجل دون تحديد موعد»، مضيفا أن «السفير الفلسطيني في القاهرة قال إن اللقاءات الثنائية ستبدأ في القاهرة الأسبوع المقبل». ورجح ناصر أن «تتم اللقاءات في القاهرة خلال الأسبوع المقبل»، مؤكدا أن «الدعوة ستوجه إلى القوى والفصائل كافة».