دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس في كابول، الجنود الفرنسيين إلى «النهوض مجدداً» لمواصلة عملهم في مكافحة الإرهاب بعد مقتل عشرة من رفاقهم اثر هجوم لحركة طالبان كان الأعنف ضد القوات الدولية في أفغانستان، فيما قالت صحيفة« لوموند» الفرنسية استناداً إلى شهود أن بعض الجنود الفرنسيين « أصيبوا في غارات جوية شنها حلف شمال الأطلسي لمساعدتهم على الخروج من المكمن».
ورافق ساركوزي في زيارته إلى كابول وزيرا الخارجية برنار كوشنير والدفاع ايرفيه موران. وتوجه لدى وصوله على الفور بالمروحية إلى معسكر ويرهاوس، مقر القيادة الإقليمية للقوة الدولية المساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي، حيث تسجى جثامين الجنود العشرة. وبعد استعراض وحدة من القوة الفرنسية المنتشرة في أفغانستان، وقف الرئيس والوزيران الفرنسيون أمام نعوش الجنود في المعسكر.
وقال ساركوزي في كلمة «إن أفضل طريقة للوفاء لرفاقكم هي مواصلة العمل والنهوض مجددا والعمل كمهنيين». وأضاف «أردت أن أقول لكم إن العمل الذي تقومون به هنا لا غنى عنه (...) لماذا نحن موجودون هنا؟ لأن جزءاً من حرية العالم يصنع هنا وهنا نخوض المعركة ضد الإرهاب». وتابع الرئيس الفرنسي «لا شك لدي في ضرورة وجودنا هنا. أنا أيضاً كنت تحت الصدمة (...) لكنني أقول لكم بضمير انه إذا كان الأمر يتطلب تكراراً فسأكرره. لا أتحدث عن الدورية وتسلسل الوقائع بل عن الخيار الذي دفعني إلى تأكيد خيار المسؤولين السابقين إرسال الجيش الفرنسي إلى أفغانستان».
من جهته عبر الرئيس الأفغاني حامد قرضاي خلال استقباله ساركوزي في كابول عن تعازيه الحارة والألم حيال مقتل عشرة جنود فرنسيين ». وقال «إن تزايد أعمال العنف يمكن أن نعزوها إلى قلة الانتباه، من جانبنا ومن جانب الحلفاء، إلى المعاقل ومراكز التدريب والموارد المالية للإرهابيين وطالبان. وإذا لم نتحرك ضد هذه العناصر فستستمر معاناتنا».
في غضون ذلك، أفادت صحيفة «لوموند» الفرنسية استناداً إلى شهود أن بعض الجنود الفرنسيين الذين سقطوا في كمين نصبه عناصر طالبان (أصيبوا في غارات جوية شنها حلف شمال الأطلسي لمساعدتهم على الخروج من المكمن). وأكد جنود فرنسيون جرحوا في الهجوم للصحيفة «أن ارتفاع عدد الضحايا ناجم عن بطء رد القيادة ومشاكل خطيرة في التنسيق».
