أكد الرئيس الباكستاني المستقيل برويز مشرف انه لا يخطط لمغادرة البلاد وسوف يبقى إلى جانب عائلته في إسلام أباد. في وقت لم يتجاوز الائتلاف الحاكم بعد خلافاته اثر استقالة مشرف حيث لم يسفر اجتماع قادة الأحزاب الأربعة المشاركة في الحكم عن أي اتفاق ماعدا الاجتماع مرة أخرى غدا الجمعة وسط تصعيد امني خطير بالبلاد بمقتل 21 شخصا في اشتباكات طائفية وذكرت شبكة «جيو تي في » التلفزيونية الباكستانية أن مشرف قال أثناء لقائه وفداً من حزب الرابطة الإسلامية جناح القائد ضم 40 شخصاً إنه باق في البلاد.

ونقلت الشبكة عن مارفي ميمون إحدى أعضاء الوفد «أن مشرف قال إنه قام بما يعتقد أنه كان الشيء المناسب الذي يجب القيام به في اللحظة الأخيرة من خلال اللجوء إلى الاستقالة لتفادي عودة العنف إلى البلاد». وأضافت ميمون «أن الرئيس السابق كان هادئاً وشدد على التزامه البقاء في إسلام أباد، مشيرة إلى أنه لم يتم البحث في انضمام مشرف إلى حزب الرابطة الإسلامية جناح القائد».

في غضون ذلك أعلن قادة الائتلاف الحاكم في باكستان الذي دفع مشرف إلى الاستقالة، انهم ما زالوا يحاولون تجاوز خلافاتهم لا سيما بشان إعادة القضاة الذين أقالهم. وقد اجتمع قادة الأحزاب الأربعة التي تشكل الائتلاف مساء أمس لساعات طويلة دون ان يثمر اجتماعهم عن بيان. وأعلن وزير الاعلام احسان إقبال «ان قادة الحزبين الأساسيين في الائتلاف سيعقدون اجتماعا اخر (غدا) الجمعة». وأضاف «تسوية تلك المشاكل والوصول إلى حل توافقي حول خليفة مشرف».

في غضون ذلك، أيد احد احزاب المعارضة الرئيسية في باكستان الأربعاء آصف على زرداري ارمل بينازير بوتو رئيسة الوزراء الراحلة ووريثها في زعامة حزب الشعب ليكون رئيسا لباكستان خلفا لمشرف. وقلل زرداي من التوقعات انه يأمل في شغل موقع الرئاسة الا ان هذا التأييد سيدعم موقفه التفاوضي في صراعه مع شريكه في الائتلاف الحاكم نواز شريف زعيم حزب الرابطة الإسلامية بشأن التوصل إلى تسوية حول تسمية مرشح لشغل الموقع الخالي.

وقال حيدر رازفي زعيم حركة متحدة قومي انه يدعم زرداري لشغل سدة الرئاسة في باكستان «بسبب تضحياته المضاضية ول(حكمته ورؤيته) في معالجة تنحي مشرف عن السلطة». وتعتبر حركة متحدة قومي، وهي حليف قوي لمشرف، ثاني أكبر الكتل المعارضة في البرلمان الباكستاني.

ومن بين القضايا موضع النقاش قضية إعادة القضاة المفصولين إلى مواقعهم إحدى القضايا الرئيسية على جدول اجتماعات قادة الائتلاف التي بدأت الاثنين. وتشكل خلافة مشرف القضية الابرز بين الشريكين الرئيسيين في الائتلاف الحاكم، كما يختلفان أيضاً حول حصانة الرئيس المستقيل. بينما تؤيد قيادات حزب الشعب منح مشرف الحصانة، ويطالب حزب الرابطة الإسلامي فرع نواز شريف، بمحاكمة مشرف بتهمة انتهاك الدستور.

الى ذلك، افادت اخر التقارير الواردة من باكستان بمقتل 21 شخصا على الأقل شمالي غرب البلاد في تجدد للاشتباكات الطائفية في منطقة قورام القبلية القربية من الحدود الافغانية. وقد استخدمت القبائل المتناحرة الاسلحة الثقلية ومن بينها مدافع الهاون في الاشتباكات التي ادت إلى فرار مئات الأشخاص من منازلهم من جهة أخرى قتل عشرة مقاتلين إسلاميين عندما قصف الجيش الباكستاني احد معاقلهم في المناطق القبلية في شمال غرب باكستان.

تظاهرة

احتجاج شعبي على الهجوم الانتحاري

احتشد مئات الباكستانيين أمس أمام مستشفى في شمال غربي باكستان احتجاجا على هجوم انتحاري وصفوه بأنه مؤامرة ضد البلاد تستهدف إثارة الكراهية بين المذاهب الدينية. وتجمع الحشد أمام المستشفى حيث نقل إليه جثمان زعيم شيعي محلي كان قد لقي مصرعه بالرصاص. يذكر أن أحد الانتحاريين قد قام بتفجير عبوات ناسفة كان يحملها أول أمس قرب إحدى المستشفيات مما أودى بحياة 32 شخصا.

وأغلقت الأسواق أبوابها حيث سيطر الهدوء المشوب بالتوتر على البلدة التي يهيمن عليها البشتون والواقعة على بعد نحو 300 كيلو متر شمال غرب بيشاور. من ناحية أخرى تبحث الشرطة الآن عن دليل يقود إلى معرفة هوية الجاني الذي يعتقد أنه جاء من منطقة القبائل المجاورة التي تتميز بالانفلات الأمني.