أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير في اسطنبول أمس على أن بلاده لن تسمح «أبدا بمحاكمة أي مواطن أمام محكمة أجنبية في الخارج»، فيما اختتمت قمة التعاون الإفريقي التركي أعمالها أمس، بإصدار «إعلان اسطنبول».
وقال البشير خلال مؤتمر صحافي على هامش القمة: «نرفض بشكل قاطع محاكمة اي سوداني في الخارج كما لن نسلم ابدا اي مواطن لمحاكمته في الخارج». وزيارة الرئيس السوداني إلى اسطنبول هي الأولى له إلى الخارج بعد أن طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية في يوليو الماضي من قضاة المحكمة إصدار مذكرة توقيف بحقه بعد اتهامه بالتورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
واتهم البشير المحكمة بأنها أداة للمؤامرات ضد السودان. وأوضح الرئيس السوداني أن «محاولة استغلال ما يسمى العدالة الدولية.. تأتي ضمن محاولات تشجيع المجموعات المتمردة المعارضة للسلام لكي تواصل التدمير وزعزعة الاستقرار من اجل إسقاط النظام في السودان». وتابع «لدينا مؤسساتنا القضائية (...) نحن قادرون على محاكمة اي شخص ينتهك القانون».
ويسعى النظام السوداني إلى إقناع مجلس الأمن بتجميد أي ملاحقات محتملة قد تصدر بحق المسؤولين فيه، في حال أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق البشير، معتبرا أن إجراء من هذا النوع سينسف عملية السلام في إقليم دارفور.
وكانت قمة التعاون الإفريقي التركي اختتمت أعمالها أمس، بإصدار «إعلان اسطنبول» الذي دعا إلى تعزيز السلم والأمن الدوليين والتعاون بين تركيا وإفريقيا واحترام القانون الدولي وتعزيز الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني.
وشدد الإعلان على ضرورة درء سوء استخدام الولاية القضائية الدولية ضد الدول ونزع السلاح ومكافحة الإرهاب، كما دعا إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والقضاء على الجوع والفقر، وأشار الإعلان إلى أهمية الدور الذي يلعبه الاتحاد الإفريقي في تسوية النزاعات في القارة الإفريقية، مرحبا بإنشاء مجلس السلم والأمن بالاتحاد.
وأكد التزام الأطراف كافة ببرنامج عمل البلدان الأقل نموا للفترة من 2001- 2010 والذي تم إقراره في مؤتمر بروكسل للبلدان الأقل نموا، وأكد البيان أن الشراكة الإفريقية التركية تمثل إطارا مناسبا للحوار الجماعي فيما يخص برنامج العمل وطرق تنفيذه.
وأضاف الإعلان ان هذه الشراكة يجب أن تسترشد بميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بجانب احترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية ومناهضة سوء استخدام الولاية القضائية الدولية ضد الجميع وإقرار حق جميع الدول في المشاركة في الشؤون الدولية على قدم المساواة.
(وكالات)
