وقعت الحكومة الصومالية أمس بشكلٍ رسمي اتفاق السلام مع «تحالف تحرير الصومال» المعارض الذي وقع عليه بالأحرف الأولى في شهر يونيو الماضي في جيبوتي ورفضه متشددون وينص على استبدال القوات الإثيوبية بأخرى من الأمم المتحدة، تزامناً مع هجوم بقذائف الهاون في العاصمة مقديشو أمس أسفر عن مصرع خمسة أشخاص ليرخي بظلال الشك على مستقبل البلاد وإمكانية تطبيق الاتفاق على أرض الواقع
وأعلنت منظمة الأمم المتحدة في بيانٍ أن حكومة الرئيس عبدالله يوسف و«تحالف تحرير الصومال» المعارض وقعا بشكلٍ رسمي في جيبوتي العاصمة على اتفاق سلام في وقتٍ متأخر مساء أول من أمس كانا وقعا عليه بشكل مؤقت في التاسع من يونيو الماضي في محادثات رعتها الأمم المتحدة في جيبوتي.
وذكرت الأمم المتحدة في بيانها أن الجانبين «اتفقا على مواصلة الحوار السياسي والاحجام عن إصدار تصريحات مستفزة وعلى الحاجة الضرورية إلى علاج كافة جوانب الأزمة». وأضافت أن الطرفين «يدينان بشدة مرتكبي ومدبري وممولي العنف الذي يستهدف الأبرياء بما في ذلك جرائم القتل والقصف العشوائي والنهب والاغتصاب والقرصنة».
ويدعو اتفاق جيبوتي إلى استبدال القوات الإثيوبية التي تدعم الحكومة المؤقتة بقوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة التي ستتولى أيضا مهام قوة صغيرة من الاتحاد الإفريقي لا تلقى ما يكفي من التمويل. ولكن خلافات نشبت بشأن جدوى المحادثات سببت انقساماً في تحالف «إعادة تحرير الصومال» المعارض الذي يتخذ من إريتريا مقراً له.
وفي سياق متصل وفيما يبدو على أنه رد فوري من القوى المتشددة على توقيع اتفاق السلام، لقي خمسة أشخاص مصرعهم وأصيب حوالي 17 آخرون بجروح في هجومٍ بقذائف الهاون على سوقٍ بكرة الشعبي في العاصمة الصومالية مقديشو أمس حسبما أفاد شهود عيان. وشوهد متطوعون ينقلون الجرحى في عربات مدنية حيث لم تعلن أي جهة مسؤوليتها رسمياً عن الهجوم الذي يشتبه في وقوف متشددين إسلاميين وراءه.
عواصم ـ سباعي إبراهيم والوكالات
