توترت الأجواء السياسية في محافظة ديالى الواقعة إلى الشمال الشرقي من بغداد عقب قتل قوات عراقية سكرتير المحافظ، وقرر رئيس وأعضاء مجلس المحافظة تعليق عضويتهم احتجاجا على اعتقال رئيس اللجنة الأمنية في المجلس.
وقال محافظ ديالى رعد رشيد الملا جواد أمس إن قوة عراقية اقتحمت مكتبه وقتلت سكرتيره الشخصي واعتقلت عضو مجلس محافظة قبل أن تندلع اشتباكات مسلحة معهم في مدينة بعقوبة مركز المحافظة.
وأوضح الملا جواد لوكالة «فرانس برس» أن «قوة عراقية اقتحمت فجراً مبنى مجلس المحافظة وقامت بالعبث بمحتويات المبنى واعتدت على الموجودين وجردت الحمايات من أسلحتها».
وأضاف أن «القوة التي جاءت من بغداد أطلقت النار على سكرتيري عباس التميمي وقتلته داخل مبنى المحافظة واستولت على سيارات وأموال وأجهزة قبل أن تغادر». وأكد على أن «القوة اعتقلت حسين الزبيدي عضو مجلس المحافظة كذلك».
والزبيدي أيضا مسؤول اللجنة الأمنية وعضو في الحزب الإسلامي، الذي يتزعمه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي. وقال الملا جواد، الذي لم يكن موجودا أثناء اقتحام مكتبه، إن «اللواء عبدالكريم خلف مدير مركز العمليات في وزارة الداخلية وقائد شرطة ديالى بالوكالة واجه القوة واندلعت مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى». وأضاف أن «تحقيقا فتح بالحادث ونحن ننتظر المعلومات ومطلبنا الأساسي هو معاقبة هؤلاء المجرمين».
وأكد المحافظ انه «لن يرفع جثة الشهيد عباس التميمي قبل أن يتم اعتقال الجناة».
إلى ذلك، ذكر مصدر في مكتب المحافظ أن أربعة من رجال الشرطة واثنين من المدنيين جرحوا في الاشتباكات.
وكان محافظ ديالى نجا من هجوم على قافلته الأسبوع الماضي بعد أيام من تصويت المجلس المحلي لصالح إقالة قائد الشرطة.
من ناحية أخرى، قال مصدر في مجلس المحافظة للوكالة الوطنية العراقية للأنباء«نينا» إن مجلس محافظة ديالى بكامل أعضائه علق عضويته «إلى حين إكمال التحقيق مع القوة التي قامت باقتحام مبنى مجلس المحافظة واعتقلت رئيس اللجنة الأمنية فيه حسين الزبيدي».
كما طالبت «جبهة التوافق» العراقية بتوضيح من رئيس الوزراء نوري المالكي بشأن اقتحام مكتب محافظ ديالى.
وقال الناطق الرسمي للجبهة سليم عبدالله الجبوري «إن جبهة التوافق تستنكر الأفعال والأعمال التي حدثت في محافظة ديالى من قبل قوة تدعي أنها مرتبطة برئيس الوزراء حصرا، إذ قامت هذه القوة باعتقال مسؤول اللجنة الأمنية بمجلس المحافظة حسين الزبيدي واعتقال رئيس جامعة ديالى الدكتور نزار الخفاجي وقتلها سكرتير المحافظ والاستيلاء على ثلاث سيارات تابعة إلى المحافظة».
وأضاف أن هذه الأعمال «تذكرنا بالفوضى التي كانت سائدة والتي ستقف عائقا أمام نجاحات تنفيذ عمليات بشائر الخير في محافظة ديالى».
وتابع الجبوري «إننا نستغرب أن يعتمد رئيس الوزراء على مجاميع خاصة في تنفيذ أوامر لا تراعي المصلحة الوطنية، فيما لو صح ارتباطها به». واصفا هذه المجاميع بأنها «أشبه بالميليشيات التي تحرف الخطط لتنفيذ أجندات سياسية».
وحمل الناطق باسم التوافق رئيس الوزراء مسؤولية التصرفات غير المسؤولة التي جرت في ديالى. في غضون ذلك قال ضابط في الشرطة العراقية أمس إن معتقلا ينتمي لتنظيم القاعدة اعترف بأن 40 «إرهابيا» ينتمون للتنظيم هربوا من العمليات العسكرية الحالية ضمن عملية « بشائر الخير» في مدينة بعقوبة. ويختبئون حاليا في مدينة كركوك شمال بغداد.
وأوضح مدير شرطة منطقة دوميز العقيد أنور قادر أن قوات الشرطة تمكنت من اعتقال هذا العنصر بالقرب من جامع النور الكبير في كركوك، مشيرا إلى أن بين المعتقلين «أربعة من أمراء تنظيم القاعدة». وميدانيا، أيضا عثرت شرطة الحمزة الغربي في الحلة جنوب بغداد على جثة امرأة فجر أمس ملقاة في احد المنازل.
وقال مصدر في شرطة بابل «إن الجثة تعود لامرأة في الثلاثينات من العمر». وفي السياق دهمت قوات عراقية وقوات أميركية صباح أمس عددا من المنازل في منطقة قطاع 30 بمركز مدينة العمارة واعتقلت ثلاثة مطلوبين.
وقال مصدر أمني أمس إن «قوات مشتركة من الجيش العراقي وبإسناد من القوات الأميركية نفذت عملية الدهم في ضوء معلومات استخبارية حيث تم اعتقال ثلاثة من المطلوبين الذين كانوا متوارين عن الأنظار خلال تنفيذ خطة بشائر السلام». وتعرض مطار العمارة العسكري جنوب بغداد صباح أمس إلى القصف بأكثر من عشرين صاروخ كاتيوشا من شمال المدينة.
وقال قائد اللواء الثامن والثلاثين بالجيش العراقي العميد نبيل ياسين الزيدي الهجوم لم يسفر عن أية خسائر بشرية أو مادية.
